30 يونيو.. إنجازات الرياضة المصرية في عهد الرئيس السيسي
مثلت ثورة 30 يونيو نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية في مختلف القطاعات، كان من بينها قطاع الشباب والرياضة الذي شهد تحولًا كبيرًا ضمن رؤية الدولة لبناء "الجمهورية الجديدة" فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
فمنذ عام 2013، اتجهت الدولة إلى تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير المنظومة الرياضية، لم تقتصر على إنشاء الملاعب والمنشآت الحديثة، وإنما امتدت إلى دعم الأبطال الرياضيين، واستضافة كبرى البطولات الدولية، وتعزيز حضور مصر داخل الاتحادات الرياضية العالمية، لتصبح الرياضة إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة وركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري.
30 يونيو.. نقطة الانطلاق نحو نهضة رياضية شاملة
وخلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو، انعكست جهود التطوير على مختلف مؤشرات الرياضة المصرية، سواء من خلال الطفرة غير المسبوقة في البنية التحتية، أو النجاحات المتواصلة في المحافل الدولية، أو عودة مصر إلى استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، بما يؤكد أن الرياضة أصبحت أحد الملفات التي حظيت باهتمام واسع ضمن مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.
وامتدت جهود التطوير لتشمل جميع عناصر المنظومة الرياضية، عبر إنشاء وتطوير منشآت رياضية حديثة وفق أحدث المعايير الدولية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من المنشآت القائمة، وتوفير الدعم الكامل للاتحادات الرياضية والمنتخبات الوطنية والرياضيين، في إطار استراتيجية تستهدف بناء الإنسان المصري وتعزيز ثقافة ممارسة الرياضة.
وأسهمت هذه الجهود في ترسيخ مكانة مصر كوجهة رئيسية لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، حيث استضافت الدولة 422 بطولة دولية وقارية وعربية، ونجح الرياضيون المصريون في حصد 3430 ميدالية متنوعة، في إنجاز يعكس حجم التطور الذي شهدته المنظومة الرياضية خلال السنوات الماضية.
عودة الفراعنة إلى كأس العالم بعد غياب 28 عامًا
وعلى صعيد كرة القدم، استعادت مصر حضورها في أكبر المحافل العالمية، بعدما عاد المنتخب الوطني للمشاركة في كأس العالم عقب غياب دام 28 عامًا بالتأهل إلى مونديال روسيا 2018، قبل أن ينجح في التأهل مجددًا إلى كأس العالم 2026 وتحقيق أول انتصار للمنتخب المصري في تاريخ مشاركاته والتأهل لدور الـ 32 لأول مرة، ليؤكد استمرار تطور الكرة المصرية على الساحة الدولية.

وشهدت بطولة كأس العالم 2026 لفتة تقديرية من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، الذي أهدى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم وعضو مجلس "فيفا"، درعًا تذكاريًا يحمل اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا للجهود المبذولة في تطوير الرياضة المصرية، مشيدًا بما تحقق من تقدم في منظومة كرة القدم والبنية الرياضية خلال السنوات الأخيرة.
ولم تقتصر الإنجازات على الرياضات الأولمبية، إذ واصلت الرياضة البارالمبية تحقيق النجاحات، بعدما حصدت مصر 584 ميدالية متنوعة في 55 بطولة، بمشاركة 350 لاعبًا ولاعبة، في تأكيد على الاهتمام الكبير بأبطال ذوي الهمم.
كما عززت مصر حضورها داخل الاتحادات الرياضية الدولية والقارية، من خلال تواجد أكثر من 210 شخصية مصرية في مناصب رياضية رفيعة، إلى جانب تصدر التصنيف العالمي لأربعة اتحادات رياضية، والتواجد ضمن أفضل عشرة مراكز في 11 اتحادًا أولمبيًا، فضلًا عن تصدر 15 لاعبًا ولاعبة التصنيف العالمي في الألعاب الفردية، واستضافة 39 مقرًا للاتحادات الأفريقية والعربية.
المدينة الأولمبية بالعاصمة الإدارية.. صرح رياضي عالمي
وعلى مستوى البنية التحتية، شهدت الدولة نقلة نوعية بإنشاء المدينة الأولمبية بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي تضم استادًا عالميًا يتسع لـ92 ألف متفرج، وصالات رياضية حديثة ومجمعات متخصصة لمختلف الألعاب، إلى جانب تنفيذ مشروعات شملت إنشاء وتطوير الصالات الرياضية والأندية، ومراكز الابتكار والتعلم الشبابي، وحمامات السباحة، ووحدات الطب الرياضي، وأندية "نادي النادي"، ومركز تدريب الفرق القومية.

4282 ملعبًا لكرة القدم ضمن خطة تطوير البنية التحتية
وبلغ إجمالي المنشآت الشبابية والرياضية في مصر نحو 6430 منشأة، بالإضافة إلى إنشاء أكثر من 4282 ملعبًا لكرة القدم، وتطوير 12 مدينة شبابية ورياضية، فيما شهدت مبادرة "حياة كريمة" طفرة كبيرة في القطاع الرياضي، عبر إنشاء وتطوير مراكز الشباب في مختلف المحافظات، بما يسهم في توسيع قاعدة الممارسة الرياضية واكتشاف المواهب.

وتعكس هذه الإنجازات حجم التطور الذي شهدته الرياضة المصرية خلال السنوات الأخيرة، لتصبح أحد أهم أدوات القوة الناعمة للدولة، وركيزة أساسية في بناء الإنسان، وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في مختلف المحافل الرياضية.



