رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل تتخلى واشنطن عن تل أبيب؟.. مسؤول إسرائيلي يوجه تحذيرًا غير مسبوق

 إسرائيل مع الولايات
إسرائيل مع الولايات المتحدة

تصاعدت داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل دعوات تطالب بإعادة تقييم طبيعة العلاقة الأمنية مع الولايات المتحدة، في ظل ما يُنظر إليه على أنه تغير في أولويات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى إمكانية استمرار الاعتماد على الضمانات الأمريكية في الملفات الإقليمية.

وبحسب تقديرات لخبراء إسرائيليين، فإن التفاهمات التي أبرمتها واشنطن في ملفات إقليمية، من بينها إيران والحوثيون، عززت الانطباع بأن الولايات المتحدة تضع مصالحها الاستراتيجية في المقام الأول، حتى إذا تعارض ذلك مع الرؤية الإسرائيلية.

مسؤول سابق في الشاباك: لا تبنوا الأمن على الضمانات الأمريكية

وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف"، دعا المسؤول السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، يوسي أمروسي، صناع القرار في تل أبيب إلى استخلاص ما وصفه بـ"الدرس الاستراتيجي" من التحولات التي تشهدها السياسة الأمريكية.

وأكد أن الحفاظ على الشراكة مع واشنطن يظل أمرًا مهمًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ألا تعتمد إسرائيل في أمنها القومي بشكل كامل على القرارات أو الضمانات الأمريكية.

سوابق تاريخية تدعم المخاوف

وأشار أمروسي إلى أن ما يعتبره البعض تحولًا مفاجئًا في مواقف ترامب ليس استثناءً، بل امتداد لنهج أمريكي قائم على تغليب المصالح الوطنية عندما ترتفع الكلفة السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية.

واستشهد بعدد من المحطات التاريخية، بينها الانسحاب الأمريكي من جنوب فيتنام عام 1975، ثم من أفغانستان عام 2021، إضافة إلى تغيير السياسة الأمريكية تجاه الأكراد في شمال سوريا، معتبرًا أن هذه الأمثلة تعكس نمطًا متكررًا في إدارة التحالفات.

دعوات لإعادة رسم الاستراتيجية الإسرائيلية

ورأى الكاتب أن التحدي لا يرتبط بشخص رئيس الوزراء الإسرائيلي، بل بطبيعة الرؤية الأمريكية الحالية، التي تعطي الأولوية للمكاسب السياسية والاقتصادية الآنية على حساب التحالفات التقليدية طويلة الأمد.

ودعا إلى أن تبني إسرائيل سياساتها الأمنية بصورة مستقلة، مع الاستمرار في عملياتها العسكرية في قطاع غزة وفق رؤيته، وعدم ربط قراراتها بالموقف الأمريكي.

لبنان وإيران في صدارة الأولويات

وفيما يتعلق بالملف اللبناني، طالب أمروسي بالإبقاء على الفصل بين الساحتين اللبنانية والإيرانية، ورفض التعامل معهما كجبهة واحدة، مشددًا على أن أي ترتيبات مستقبلية مع لبنان يجب أن ترتبط بمعالجة القضايا الأمنية التي تراها إسرائيل أولوية.

أما بشأن إيران، فاعتبر أن أي تفاهمات أمريكية مع طهران لا تلزم إسرائيل، داعيًا إلى تعزيز الجهود الاستخباراتية والسياسية لمواجهة النفوذ الإيراني، وفق رؤيته.

واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة تعكس حقيقة مفادها أن الدول الكبرى تحدد سياساتها وفق مصالحها الوطنية، وهو ما يستدعي أن تعتمد إسرائيل بصورة أكبر على قدراتها الذاتية في إدارة ملفاتها الأمنية.

تم نسخ الرابط