1300 ميجاوات/ساعة بطاريات تخزين خلال 2026
الكهرباء والبترول تراجعان خطة تأمين الطاقة خلال الصيف.. وإضافة 2200 ميجاوات من الطاقة المتجددة
أكدت وزارتا الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية استمرار التنسيق الكامل بينهما لتنفيذ خطة الدولة لتأمين احتياجات الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف، في ظل توقعات بارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الكهرباء بنسبة تصل إلى 8% مقارنة بالعام الماضي، مع توفير الوقود اللازم لمحطات الإنتاج وضمان استقرار الشبكة القومية الموحدة.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقده الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بمقر وزارة الكهرباء بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور قيادات الوزارتين والشركتين القابضتين للكهرباء والغاز، لمراجعة الاستعدادات الخاصة بمواجهة ذروة الاستهلاك خلال أشهر الصيف.
مراجعة خطة العمل لمواجهة الأحمال المرتفعة
واستعرض الاجتماع خطة العمل المشتركة والسيناريوهات المختلفة لتأمين الوقود المكافئ اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، بما يضمن استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية خلال فترات الذروة، مع مراجعة البدائل المتاحة للتعامل مع أي متغيرات قد تطرأ على منظومة الإمدادات أو الطلب.
كما ناقش الجانبان مؤشرات نمو استهلاك الكهرباء مقارنة بالأحمال القياسية التي سجلتها الشبكة القومية خلال الصيف الماضي، والتي تجاوزت 40 ألف ميجاوات، إلى جانب متابعة مؤشرات الطلب المستقبلية من خلال لجان العمل المشتركة بين الوزارتين.
خفض استهلاك الوقود وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة
وأكد الدكتور محمود عصمت أن نجاح الدولة في اجتياز ذروة الأحمال خلال الصيف الماضي جاء نتيجة التكامل بين مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارتي الكهرباء والبترول، مشيرًا إلى أن قطاع الكهرباء نجح في تطبيق أنماط تشغيل جديدة ساهمت في خفض استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج كل كيلووات/ساعة إلى أقل من 170 جرامًا.
وأوضح الوزير أن الوزارة تنفذ خطة زمنية لإضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة تشمل ربط 2200 ميجاوات من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالشبكة الكهربائية، إلى جانب إدخال منظومات بطاريات تخزين بقدرة 1300 ميجاوات/ساعة خلال العام الجاري، بما يعزز استقرار الشبكة خاصة في أوقات الذروة.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة، مع التوسع في مشروعات تخزين الطاقة ورفع كفاءة محطات التوليد وتحسين معدلات الأداء وترشيد استهلاك الوقود التقليدي.
خطة استباقية لتوفير الوقود
من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي أن وزارة البترول تعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء باعتبارهما فريق عمل واحد، لتنفيذ خطة الدولة الخاصة بتأمين احتياجات الطاقة خلال فصل الصيف، وضمان توفير الوقود اللازم لمحطات إنتاج الكهرباء وتحقيق استقرار الشبكة الكهربائية.
وأوضح أن الاستعدادات لموسم الصيف بدأت منذ العام الماضي من خلال تنفيذ خطة استباقية تضمنت إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع مختلف المتغيرات، وتعزيز مرونة منظومة الإمداد لتلبية احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة بكفاءة.
وأشار الوزير إلى أن منظومة البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال تعمل بكفاءة عالية، عبر سفن التغييز التي تستقبل الشحنات المستوردة وتحولها إلى غاز طبيعي يتم ضخه مباشرة في الشبكة القومية، بالإضافة إلى الاستفادة من الإمكانات التشغيلية لمصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال في تخزين الشحنات الاستراتيجية وإعادة ضخها عند الحاجة، بالتوازي مع الإنتاج المحلي من حقول الغاز.
تنسيق مستمر لضمان صيف آمن
وأكد البيان المشترك أن التنسيق بين وزارتي الكهرباء والبترول يتم بصورة مستمرة من خلال لجان مشتركة تتابع تطورات الطلب على الطاقة واحتياجات محطات الكهرباء من الوقود، بما يضمن الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتوفير التغذية الكهربائية لجميع القطاعات.
وشدد الوزيران على أن خطة الدولة تعتمد على مزيج متكامل يجمع بين تأمين الوقود اللازم، وتحسين كفاءة تشغيل محطات الكهرباء، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة، بما يحقق استدامة منظومة الكهرباء، ويدعم جهود التنمية الاقتصادية والصناعية والعمرانية، ويضمن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة للمواطنين خلال موسم الصيف.


