نائب وزير الصحة تحسم الجدل حول حبوب منع الحمل
حسمت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، الجدل المثار حول الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل، مؤكدة أن العديد من المعلومات المتداولة بشأن تسببها في الإصابة بـ"مياه على المخ" أو الأورام السرطانية أو العقم لا تستند إلى أي دليل علمي، محذرة من الانسياق وراء الشائعات التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى المصادر الطبية الموثوقة.
لا علاقة بين حبوب منع الحمل و"مياه على المخ"
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة النهار، نفت عبلة الألفي صحة ما يتردد عن تسبب حبوب منع الحمل في الإصابة بمياه على المخ، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي مرجع علمي، وأن تداولها يتم دون الرجوع إلى المختصين أو الجهات الطبية المعنية.
وأضافت أن حبوب منع الحمل خضعت لدراسات علمية دقيقة قبل إقرار استخدامها، ولا توجد أدلة تثبت ارتباطها بالمضاعفات التي يروج لها البعض، مثل العقم أو الأورام.
ماذا عن علاقتها بالسرطان؟
وأوضحت نائب وزير الصحة أن الهيئات العلمية العالمية لا تعتمد أي دواء إلا بعد التأكد من سلامته وفعاليته، مشيرة إلى أن بعض الدراسات المحدودة للغاية تحدثت عن زيادة طفيفة جدًا في احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان لدى السيدات اللاتي يستخدمن حبوب منع الحمل بشكل متواصل لمدة عشر سنوات دون انقطاع، بنسبة تقل عن 1%.
وأضافت، في المقابل، أن هناك آراء طبية ودراسات تشير إلى أن حبوب منع الحمل قد يكون لها تأثير وقائي ضد بعض أنواع السرطان لدى عدد من السيدات.
هل الشائعات تستهدف تنظيم الأسرة؟
وتطرقت عبلة الألفي إلى الانتشار السريع للشائعات المتعلقة بوسائل تنظيم الأسرة، معربة عن اعتقادها بأن بعض هذه المعلومات المغلوطة قد تكون موجهة لمهاجمة فكرة تنظيم الأسرة.
وقالت إن سرعة انتشار الشائعة أصبحت تفوق كثيرًا سرعة وصول المعلومات الصحيحة، مضيفة: "أحيانًا تكون لدينا معلومات علمية مهمة نرغب في إيصالها للمواطنين، لكننا لا نستطيع نشرها بنفس سرعة انتشار الشائعات".
دعوة للاعتماد على المصادر الموثوقة
واختتمت نائب وزير الصحة حديثها بالتأكيد على أهمية استقاء المعلومات الطبية من الجهات الرسمية والأطباء المختصين، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة، خاصة فيما يتعلق بصحة المرأة ووسائل تنظيم الأسرة، لما قد يترتب على الشائعات من قرارات صحية خاطئة.




