رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد إقالة أكثر من 20 جنرالًا وأميرالًا.. ماذا يحدث داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية؟

مبنى البنتاجون
مبنى البنتاجون

تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ تغييرات واسعة داخل المؤسسة العسكرية، في إطار خطة تستهدف إعادة تشكيل هرم القيادة بالقوات المسلحة الأمريكية، بعدما غادر أكثر من 20 جنرالًا وأميرالًا مناصبهم خلال نحو 15 شهرًا، سواء عبر الإقالة أو الإحالة إلى التقاعد.

وأحدث الأسماء التي طالتها هذه التغييرات الجنرال كريس دوناهو، قائد القوات الأمريكية في أوروبا وأفريقيا وقائد القوات البرية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والذي كان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين لتولي قيادة الجيش الأمريكي خلال السنوات المقبلة.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، من المنتظر أن يسلم دوناهو مهامه خلال مراسم رسمية بألمانيا مطلع يوليو المقبل، وسط توقعات بخروجه نهائيًا من الخدمة العسكرية ما لم يقبل بمنصب أقل رتبة.

خطة لخفض كبار القادة

وتؤكد وزارة الحرب الأمريكية أن هذه التحركات تأتي ضمن برنامج يقوده الوزير بيت هيجسيث لإعادة هيكلة القيادة العليا للقوات المسلحة، ويتضمن تقليص عدد الجنرالات والأدميرالات بنحو 10%، وخفض المناصب العسكرية من فئة الأربع نجوم بنسبة تصل إلى 20%، إلى جانب تقليص عدد كبار ضباط الحرس الوطني.

وتقول الإدارة الأمريكية إن الهدف من الخطة يتمثل في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتقليل التعقيدات البيروقراطية داخل المؤسسة العسكرية، بما يسمح برفع مستوى الجاهزية والاستجابة للتهديدات الأمنية.

انتقادات وتحذيرات

في المقابل، أثارت هذه الإجراءات موجة انتقادات داخل الأوساط العسكرية والسياسية الأمريكية، حيث يرى مسؤولون سابقون وأعضاء بالكونجرس أن وتيرة الإقالات المتسارعة قد تؤدي إلى خسارة خبرات استراتيجية مهمة، فضلاً عن التأثير على الروح المعنوية داخل القوات المسلحة.

كما حذر منتقدون من أن استمرار استبعاد كبار الضباط قد يعزز الانطباع بوجود اعتبارات سياسية وراء قرارات التعيين والإقالة داخل الجيش الأمريكي، وهو ما قد ينعكس على استقلالية المؤسسة العسكرية.

تغييرات غير مسبوقة منذ عودة ترامب

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، شهدت القيادة العسكرية الأمريكية واحدة من أوسع عمليات التغيير في تاريخها الحديث، حيث شملت القرارات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، ورئيسة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، ونائب رئيس أركان القوات الجوية الجنرال جيمس سلايف، ورئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين.

ولم تكشف الإدارة الأمريكية عن أسباب تفصيلية لمعظم تلك القرارات، ما دفع خمسة وزراء دفاع سابقين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى توجيه تحذيرات للكونغرس بشأن انعكاسات هذه التغييرات على الأمن القومي الأمريكي.

صراع حول سياسات بايدن

ويربط مراقبون بين حملة إعادة الهيكلة الحالية وبين توجه إدارة ترامب لإلغاء السياسات المتعلقة ببرامج التنوع والمساواة والشمول التي توسعت خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن.

وتعتبر الإدارة الحالية أن هذه البرامج أثرت على الكفاءة القتالية للقوات المسلحة، بينما يرى معارضوها أن استهداف قيادات ارتبطت بتطبيق تلك السياسات يثير مخاوف من تسييس المؤسسة العسكرية وربط الترقيات والمناصب العليا بالانتماءات والتوجهات السياسية، بدلاً من الاعتماد على الكفاءة والخبرة العسكرية.

تم نسخ الرابط