رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا يواجه نائب الرئيس الأمريكي خطر تحميله مسؤولية فشل اتفاق إيران؟

 جي دي فانس
جي دي فانس

يتصدر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، المشهد داخل الإدارة الأمريكية في ملف المفاوضات مع إيران، بعدما أُسند إليه دور محوري في إدارة الاتصالات الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تشير فيه مؤشرات عدة إلى تعثر المسار التفاوضي وتزايد الشكوك بشأن استمراره.

وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن فانس أصبح الواجهة السياسية الرئيسية لهذا الملف، وهو ما يضع مستقبله السياسي على المحك، خاصة إذا انتهت المفاوضات إلى الفشل.

من معارض للحروب إلى مسؤول عن التفاوض

وبحسب التقرير، عُرف فانس قبل توليه منصب نائب الرئيس بمواقفه الرافضة للتدخلات العسكرية الأمريكية الخارجية، مستندًا إلى تجربته السابقة في الخدمة العسكرية بالعراق، إلا أنه وجد نفسه، مع اندلاع المواجهة مع إيران، مضطرًا للدفاع عن أكبر تحرك عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ سنوات.

وأشار التقرير إلى أن فانس لم يكن من المؤيدين للخيار العسكري منذ البداية، وأنه أبدى تحفظات خلال مراحل الإعداد للعملية، إلا أنه التزم بالموقف الرسمي للإدارة بعد اتخاذ القرار.

تراجع نفوذه داخل الإدارة

ورأى التقرير أن إدارة الملف الإيراني أثرت على موقع فانس داخل الدائرة المقربة من الرئيس دونالد ترامب، إذ برزت أسماء أخرى في ملفات السياسة الخارجية، على رأسها وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي عزز حضوره داخل الحزب الجمهوري بفضل مواقفه المتشددة.

كما انعكس ذلك، وفق التقرير، على التقديرات الخاصة بفرص فانس في المنافسة على الانتخابات الرئاسية المقبلة، وسط حديث عن تراجع نسبي في حضوره السياسي.

مفاوضات غير مسبوقة مع طهران

وتولى نائب الرئيس الأمريكي الإشراف على قنوات اتصال بين واشنطن وطهران عبر وساطة باكستانية، في خطوة وصفها التقرير بأنها تمثل أعلى مستوى من التواصل بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عقب الثورة الإيرانية عام 1979.

ويتضمن المقترح المطروح حزمة من الحوافز لإيران، تشمل تخفيف بعض العقوبات والإفراج عن أصول مالية مجمدة، وهو ما أثار انتقادات من أوساط جمهورية محافظة ومن شخصيات مؤيدة لإسرائيل، اعتبرت أن هذه الخطوات تمنح طهران تنازلات كبيرة.

رسائل متضاربة من البيت الأبيض

وأشار التقرير إلى أن فانس واجه صعوبة في إدارة الملف، في ظل صدور تصريحات متشددة من الرئيس الأمريكي تحدث فيها عن إمكانية استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وهو ما اعتبره مراقبون رسائل أربكت مسار المفاوضات.

وفي المقابل، حرص نائب الرئيس على تبني خطاب أكثر هدوءًا، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن التصريحات الحادة تأتي في إطار الرد على التصعيد الإعلامي، مع استمرار التزام الإدارة بمسار التفاوض.

انتقادات داخلية واختبار للمستقبل

وخلال الأسابيع الماضية، دافع فانس عن الاتفاق في عدد من المقابلات الإعلامية، إلا أنه تعرض لانتقادات متكررة بشأن طبيعة دوره داخل الإدارة وجدوى التنازلات المطروحة لإيران.

كما نقل التقرير عن مقابلة أجراها فانس مع الكاتب الأمريكي روس دوثات، قوله إن المشكلات الأمنية لا يمكن حلها بالاعتماد على القوة العسكرية وحدها، في إشارة إلى انتقاده استمرار النهج العسكري في بعض ملفات المنطقة.

ويرى مراقبون أن مستقبل نائب الرئيس الأمريكي أصبح مرتبطًا إلى حد كبير بنتيجة هذه المفاوضات؛ فإذا نجح الاتفاق، سيُحسب الإنجاز له داخل الإدارة، أما إذا انهار، فقد يتحمل جانبًا كبيرًا من المسؤولية السياسية، وهو ما يجعل الملف الإيراني أحد أهم الاختبارات التي تواجهه منذ توليه منصبه.

تم نسخ الرابط