رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أبرزها منع سير مركبات التوك توك داخل المدن.. طلبات إحاطة وأسئلة برلمانية أمام النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.

في البداية تقدم النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير المالية ، بشأن : استمرار تفاقم أوضاع المعلمين المعيشية والمهنية، واتساع العجز في أعدادهم، وتراجع الحوافز المالية، بما يهدد استقرار المنظومة التعليمية ويقوض جهود الدولة في بناء الإنسان المصري.

الاستثمار في المباني والمناهج والتكنولوجيا

وأضاف: كما لا شك فيه لا توجد أمة استطاعت أن تبني حضارة أو تحقق نهضة حقيقية إلا بعدما وضعت المعلم في المكانة التي يستحقها، وجعلت الاستثمار فيه أولوية تسبق الاستثمار في المباني والمناهج والتكنولوجيا، فالمعلم هو حجر الأساس في بناء الإنسان، وهو من يصنع الطبيب والمهندس والقاضي والضابط والعالم، وأي خلل في أوضاعه ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل الوطن كله.

وقال: ورغم ما تعلنه الحكومة منذ سنوات عن أن التعليم يمثل قاطرة التنمية، وأن "بناء الإنسان" هو المشروع الوطني الأكبر، فإن الواقع الذي يعيشه مئات الآلاف من المعلمين داخل المدارس الحكومية يكشف عن معاناة حقيقية لم تعد تخفى على أحد، فالمعلم الذي يُنتظر منه أن يصنع جيلاً قادرًا على المنافسة، أصبح هو نفسه يواجه ضغوطًا اقتصادية ونفسية متراكمة، ويكافح يوميًا لتوفير متطلبات أسرته، في ظل دخول لم تعد تتناسب مع الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة.

وتابع: حيث أن المؤلم في هذا الملف أن الحديث لم يعد يدور حول تحسين أوضاع المعلمين أو توفير مزايا إضافية لهم، وإنما أصبح الحديث عن الحد الأدنى من الحياة الكريمة التي تضمن للمعلم أن يؤدي رسالته دون أن تثقل كاهله هموم المعيشة والديون والالتزامات اليومية.

واستطرد: وبهذا الصدد سبق وأن أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال بيانه أمام مجلس النواب في الفصل التشريعي السابق، وبالتحديد في أكتوبر 2024، أن العجز في أعداد المعلمين بلغ نحو 460 ألف معلم، وهو رقم بالغ الخطورة يعكس حجم الأزمة التي تواجه المنظومة التعليمية.

وقال: وهنا نجد أن هذا العجز لا يعني مجرد نقص في الأعداد، وإنما يعني فصولًا بلا معلمين، ومعلمين يتحملون جداول مضاعفة، ومواد تُسند إلى غير المتخصصين، وتراجعًا في جودة العملية التعليمية، وإرهاقًا مستمرًا للعاملين داخل المدارس.

وأضاف: ورغم التوجيه الرئاسي الصادر في يناير 2022 بإطلاق مسابقة لتعيين 150 ألف معلم بواقع 30 ألف معلم سنويًا، وما أعقب ذلك من إعلان الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عن مراحل المسابقة منذ يوليو 2022 واستمرارها خلال عامي 2025 و2026، فإن حجم التعيينات لا يزال أقل كثيرًا من حجم الاحتياج الفعلي، وهو ما جعل الوزارة تعتمد بصورة متزايدة على معلمي الحصة لسد هذا العجز.

وأوضح: ورغم موافقة مجلس الوزراء في سبتمبر 2024 على رفع قيمة الحصة إلى 50 جنيهًا بدلًا من 20 جنيهًا التي كانت مقررة منذ أكتوبر 2021، فإن هذه الزيادة، وإن كانت محل تقدير، لا تزال بعيدة عن تحقيق الحد الأدنى من العدالة، ولا تكفي لاستقطاب الكفاءات أو توفير حياة كريمة للمعلمين الذين يتحملون مسؤولية تعليم ملايين الطلاب.

وقال: ولا تقف الأزمة عند حدود نقص الأعداد، بل تمتد إلى التشوهات القائمة في منظومة الأجور، حيث لا يزال آلاف المعلمين يعانون من استمرار احتساب العديد من الحوافز والبدلات على الأجر الأساسي في 30 يونيو 2014، وهو الوضع الذي بدأ تطبيقه مع قانون ربط الموازنة العامة رقم 19 لسنة 2015 اعتبارًا من 1 يوليو 2015، بينما يتم في المقابل احتساب الضرائب والاستقطاعات والتأمينات وفقًا للأجر الحالي والمتغير. فأصبحت دخول المعلمين رهينة معادلة غير عادلة، تتجمد فيها الحقوق المالية عند أرقام مضى عليها أكثر من عقد، بينما تتجدد الالتزامات والاستقطاعات وفق الأسعار والأجور الحالية.

وتابع: وزاد الأمر تعقيدًا بعد صدور قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذي أعاد هيكلة أجور العاملين الخاضعين له، بينما ظل المعلمون الخاضعون للكادر الخاص وفق القانون رقم 155 لسنة 2007 خارج هذه المعالجة، لتستمر أزمة "أساسي 2014" حتى اليوم، رغم المطالبات المتكررة من نقابة المهن التعليمية، وما شهدته لجنة التعليم بمجلس النواب في دورات الانعقاد المختلفة من مناقشات تطالب بإنهاء هذا التشابك المالي.

واستطرد: وهنا نود أن نؤكد على أن أخطر ما في هذه الأزمة أنها لم تعد أزمة فئة وظيفية بعينها، بل أصبحت أزمة تمس مستقبل التعليم في مصر. فالمعلم الذي يشعر بعدم التقدير المادي، ويعمل تحت ضغط العجز في أعداد زملائه، ويتحمل أعباءً إضافية دون مقابل عادل، لن يستطيع أن يقدم أفضل ما لديه مهما بلغت درجة إخلاصه. كما أن استمرار هذه الأوضاع يدفع كثيرًا من الكفاءات إلى العزوف عن الالتحاق بمهنة التدريس أو البحث عن فرص عمل بديلة، وهو ما يفاقم العجز عامًا بعد آخر.

وقال: كما أنه من غير المقبول أن تستمر الحكومة في مطالبة المعلم ببذل المزيد من الجهد، بينما لا تزال مطالبه الأساسية تنتظر الحل منذ سنوات، فلا يمكن بناء تعليم قوي بمعلم مثقل بالأعباء، ولا يمكن تحقيق مستهدفات الجمهورية الجديدة دون إنصاف من يحمل على عاتقه صناعة أجيالها.

وطالب الحكومة بما يلي:

أولاً: إعلان خطة زمنية عاجلة لسد العجز البالغ نحو 460 ألف معلم، مع بيان ما تم إنجازه فعليًا من مسابقة تعيين 150 ألف معلم، ومدى انعكاسها على احتياجات المدارس في مختلف المحافظات.

ثانيًا: حسم ملف إعادة هيكلة أجور المعلمين وإنهاء أزمة احتساب الحوافز والبدلات على أساسي 2014، بما يحقق العدالة بين الأجر الفعلي والاستقطاعات المالية، ويضمن تحسين المستوى المعيشي للمعلمين.

ثالثًا: وضع آلية واضحة لتحسين أوضاع معلمي الحصة، وتوفير مسار عادل لتعيين الأكفاء منهم، والاستفادة من خبراتهم في سد العجز القائم داخل المدارس.

رابعًا: تقديم رؤية حكومية متكاملة للنهوض بأوضاع المعلمين ماديًا ومهنيًا واجتماعيًا، باعتبار أن الاستثمار في المعلم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، وأن أي إصلاح تعليمي لن يكتب له النجاح ما لم يبدأ بإنصاف المعلم ورد الاعتبار إليه.

وتقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة ، بشأن : خطة الحكومة فيما يتعلق بمنع سير مركبات التوك توك داخل المدن والكتل السكنية بشكل نهائي.

مصادر العشوائية المرورية

وقالت: تابعنا جميعاً على مدار السنوات الماضية اتجاه الدولة المصرية نحو تطوير منظومة النقل وتحسين السيولة المرورية بداخل مختلف أنحاء الجمهورية، إلا أنه لا تزال مركبات "التوك توك" تمثل أحد أبرز مصادر العشوائية المرورية داخل العديد من المحافظات، نتيجة انتشارها الواسع داخل الشوارع الداخلية والرئيسية، وغياب منظومة ضبط حقيقية تحد من استخدامها خارج الإطار المخصص لها.

وأضافت: وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد بلغ عدد مركبات التوك توك المرخصة في مصر بنهاية عام 2024 نحو 186 ألف مركبة على مستوى الجمهورية، وبالطبع هناك ما يقرب من ضعف ذلك الرقم يعمل بشكل غير مُرخص، وهو رقم يعكس حجم الظاهرة واتساع نطاقها، خاصة في المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بما يجعل التعامل معها مجرد إجراء محلي أو جزئي غير كافٍ لمعالجة المشكلة بشكل جذري.

وتابعت: وفي ضوء تقارير المرور خلال عامي 2024 و2025، وما تم رصده من حملات ضبط مرورية، فقد تم تسجيل آلاف المخالفات المرتبطة بمركبات التوك توك، من بينها السير بدون تراخيص، والسير عكس الاتجاه، والتسبب في تعطيل الحركة المرورية، وحجز مئات المركبات المخالفة في بعض الحملات الأمنية، وهو ما يعكس حجم الإشكال القائم على أرض الواقع.

واستطردت: كما أن استمرار انتشار هذه المركبات بهذا الشكل غير المنظم ترتب عليه آثار سلبية متعددة، لا تقتصر فقط على الجانب المروري، بل تمتد إلى أبعاد أمنية واجتماعية خطيرة، حيث ارتبطت بعض الحوادث بوقائع سرقة أو تحرش أو استخدام غير مشروع لتلك المركبات، فضلًا عن صعوبة تتبعها في كثير من الأحيان لغياب منظومة ترقيم ورقابة صارمة في عدد من المناطق.

وقالت: وفي المقابل، فإن التوك توك أصبح في بعض المناطق وسيلة نقل رئيسية لشرائح واسعة من المواطنين، ما يجعل أي توجه حكومي للتعامل معه بحاجة إلى رؤية متكاملة لا تعتمد على المنع فقط، وإنما على تنظيم شامل يوازن بين متطلبات الأمن المروري واحتياجات المواطنين الاقتصادية والاجتماعية.

كما نود أن نؤكد على أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم يفتح الباب أمام مزيد من التكدس المروري، وارتفاع معدلات الحوادث، وتنامي المخاطر الأمنية، بما يستوجب تحركًا حكوميًا عاجلًا قائمًا على رؤية شاملة لا تقتصر على المعالجة الجزئية بل المنع النهائي.

وطالبت الحكومة بتوضيح الأتي :

- ما هي الخطة التنفيذية الحالية للحكومة بشأن منع سير مركبات التوك توك داخل المدن والشوارع الرئيسية؟

- هل لدى الحكومة تصور زمني واضح لمنع سير تلك المركبات أو استبدالها بوسائل نقل بديلة أكثر أمانًا وتنظيمًا؟

- ما الإجراءات المتخذة للحد من الآثار المرورية والأمنية الناتجة عن انتشار التوك توك، خاصة في ظل تسجيل آلاف المخالفات خلال الأعوام القليلة الماضية وفق تقارير المرور والحملات الميدانية؟

- كيف ستتعامل الحكومة مع البعد الاجتماعي والاقتصادي للظاهرة، بما يضمن عدم الإضرار بمصدر رزق آلاف السائقين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الأمن المروري وسلامة المواطنين؟

تم نسخ الرابط