رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“تيا” ضحية الإهمال.. النيابة: سلسلة تقصير أدت إلى كارثة داخل مدرسة

المستشار مصطفى محمود
المستشار مصطفى محمود

قدم المستشار مصطفى محمود، وكيل نيابة قسم ثان شبرا الخيمة، ردًا قانونيًا مفصلًا على دفوع الدفاع في قضية وفاة الطفلة “تيا أحمد فؤاد” إثر سقوطها من الطابق السادس بإحدى المدارس الخاصة، مؤكدًا أن الاتهام لا يقوم على مجرد وقوع الحادثة، وإنما على سلسلة من أوجه الإهمال وتحديد دقيق لمسؤولية كل متهمة وفق دورها الثابت في التحقيقات.

وأوضحت النيابة أن المسؤولية في هذه القضية ليست جماعية بشكل مبهم، وإنما مسؤوليات متدرجة تبدأ من قرار قبول أطفال في سن الرابعة داخل المدرسة دون توفير وسائل الأمان الكافية، مرورًا بمن تولوا التنظيم والإشراف وتوزيع المهام، وصولًا إلى المشرفات المباشرات على الأطفال، مشددة على أن كل طرف يُسأل في حدود اختصاصه وما ثبت بحقه من وقائع.

وردت النيابة على دفوع الإدارة بأن مسؤوليتها لا تتوقف عند لحظة السقوط، بل تمتد منذ قرار فتح المدرسة واستقبال الأطفال دون نظام رقابي يمنع انفراد طفل أو صعوده لمناطق خطرة، مؤكدة أن واجب الحماية يبدأ من لحظة تسلم الطفل داخل المؤسسة التعليمية، بغض النظر عن طبيعة النشاط.

كما رفضت النيابة اعتبار ما حدث مجرد مخالفة إدارية، مؤكدة أن أي خلل تنظيمي يؤدي لتهيئة بيئة خطرة وينتهي بوفاة طفل يرتب مسؤولية جنائية واضحة، وأن الإخلال بواجب الرعاية لا يمكن اختزاله في مجرد قصور إداري.

وفيما يخص المشرفات، شددت النيابة على أن الاكتفاء بإصدار التعليمات غير كافٍ قانونًا، بل يجب متابعة تنفيذها فعليًا، مع وجود نظام دقيق لحصر الأطفال ومراقبتهم، معتبرة أن اختفاء طفلة دون ملاحظة يعكس خللًا جسيمًا في منظومة الإشراف.

كما رفضت النيابة حجة “تسلل” الطفلة، مؤكدة أن ذلك لا يُعد مبررًا بل دليلًا على ضعف الرقابة، موضحة أن مسؤولية الإشراف في هذه المرحلة العمرية تقوم على منع أي انفصال عن المجموعة، وأن الواقعة لم تكن لحظة عابرة بل سلسلة أحداث كان يجب اكتشافها بالتتابع قبل وقوع الحادث.

وأكدت النيابة كذلك عدم جواز تحميل الطفلة أي مسؤولية قانونية، باعتبار أنها في الرابعة من عمرها ولا تُسأل عن حماية نفسها، وأن المدرسة هي الجهة الملزمة قانونًا بتوفير رقابة لصيقة منذ لحظة استلامها.

واختتمت النيابة طلباتها بتطبيق صحيح القانون على كل متهمة وفق دورها الثابت بالأوراق، مؤكدة أن القضية لا تتعلق بواقعة سقوط فقط، وإنما بإخلال واضح بواجبات الرعاية والإشراف، وانهيار منظومة الحماية داخل مؤسسة تعليمية كان من المفترض أن توفر أعلى درجات الأمان للأطفال.

تم نسخ الرابط