الإفتاء توضح حكم الاستيلاء على السلع المدعمة وبيعها لتحقيق أرباح غير مشروعة
أكدت دار الإفتاء أن الاستيلاء على السلع المدعمة بطرق غير مشروعة، أو منع وصولها إلى مستحقيها، يُعد محرمًا شرعًا ومن كبائر الذنوب، لما ينطوي عليه من اعتداء على حقوق المستحقين وإضرار بالمال العام، فضلًا عن كونه صورة من صور أكل أموال الناس بالباطل.
وأوضحت الدار أن الموظفين أو القائمين على توزيع هذه السلع إذا خانوا الأمانة الموكلة إليهم، وباعوا السلع المدعمة أو سهّلوا الاستيلاء عليها، فإنهم يتحملون إثمًا مضاعفًا، لما ارتكبوه من خيانة للأمانة ومخالفة للأنظمة التي وضعتها الدولة لتحقيق المصلحة العامة.
وأضافت أن الالتزام بالضوابط التي تضعها الدولة في توزيع السلع المدعمة واجب شرعًا، لأن طاعة ولي الأمر في غير معصية الله تعالي من الواجبات التي حث عليها الشرع، ولا يجوز التحايل عليها لتحقيق مكاسب شخصية.
كما بينت دار الإفتاء أن الأموال الناتجة عن هذا النوع من المعاملات هي أموال محرمة لا يحل الانتفاع بها، لما اكتسبت به من طريق غير مشروع، مؤكدة أن من يشارك في هذه المخالفات، سواء بالبيع أو الشراء مع العلم بحقيقة الأمر، يكون شريكًا في الإثم بقدر مشاركته.
وفيما يتعلق بالعقوبة، أشارت الدار إلى أنه لا توجد عقوبة شرعية مقدرة مخصوصة لهذه الجريمة، لكنها تدخل في باب التعزير، ويترك تقدير عقوبتها لولي الأمر أو القضاء بما يحقق الردع ويحفظ المال العام وحقوق المواطنين.



