برلماني: قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين تستغرق عقودًا وتحتاج لحلول عاجلة
أكد الدكتور جرجس لوندي، عضو مجلس النواب، أن ملف الأحوال الشخصية للمسيحيين يواجه العديد من التحديات داخل ساحات القضاء، مشيرًا إلى أن بعض قضايا الانفصال بين الأقباط تستغرق مددًا زمنية طويلة قد تصل إلى 20 و30 عامًا، وهو ما يسبب معاناة إنسانية واجتماعية كبيرة للأسر المرتبطة بهذه القضايا.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة الإشكاليات القانونية والتشريعية المتعلقة بمشروعات قوانين الأسرة والأحوال الشخصية المطروحة.
وأوضح لوندي أن طول أمد التقاضي في هذه القضايا يمثل عبئًا كبيرًا على المتقاضين، ويؤكد الحاجة إلى وضع إطار تشريعي واضح يراعي خصوصية هذه الملفات، ويحقق التوازن بين الاعتبارات القانونية والإنسانية.
وقال إن القاعدة القانونية المستقرة تقضي بعدم تطبيق القوانين الجديدة بأثر رجعي، إلا أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل – بحسب رؤيته – حالة تستدعي النظر في تطبيقه بأثر رجعي فور صدوره، نظرًا لوجود أعداد كبيرة من القضايا العالقة والمجمدة أمام محاكم الأسرة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن معالجة هذه الملفات تحتاج إلى رؤية تشريعية متكاملة تساهم في إنهاء حالة الجمود التي تواجه آلاف الأسر، وتوفر حلولًا عادلة وسريعة بما يخفف من معاناة المواطنين.
وشدد على أهمية استمرار الحوار المجتمعي حول مشروعات قوانين الأسرة والأحوال الشخصية، بما يضمن خروج تشريع يراعي مختلف الجوانب القانونية والاجتماعية، ويحافظ على استقرار الأسرة وحقوق جميع الأطراف.
واختتم لوندي بالتأكيد على أن تطوير منظومة الأحوال الشخصية يمثل ضرورة تشريعية ومجتمعية، خاصة في ظل الحاجة إلى قوانين أكثر وضوحًا وقدرة على التعامل مع القضايا المتراكمة أمام المحاكم.