الدفاعات الجوية الأوكرانية تتصدى لصواريخ روسية.. إصابات وحرائق واستمرار استهداف البنية التحتية
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر اليوم، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعدما تمكنت منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية من اعتراض عدد من الصواريخ الروسية التي استهدفت المدينة وضواحيها، في هجوم جديد يأتي ضمن سلسلة الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف، وسط استمرار العمليات العسكرية بوتيرة متسارعة على مختلف الجبهات.
https://www.youtube.com/shorts/Aa06fse8sIY
وقال غيث مناف، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من كييف، إن سكان العاصمة سمعوا دوي انفجارات متتالية خلال الساعات الأولى من الصباح، بالتزامن مع عمل منظومات الدفاع الجوي على اعتراض الصواريخ الروسية قبل وصولها إلى أهدافها، في وقت سارعت فيه السلطات الأوكرانية إلى تفعيل إجراءات الطوارئ وإطلاق صافرات الإنذار في عدد من المناطق.
وأوضح المراسل أن السلطات الأوكرانية أعلنت إصابة شخص واحد نتيجة سقوط شظايا أحد الصواريخ التي تم اعتراضها، بينما تعاملت فرق الطوارئ مع صاروخ آخر سقط بالقرب من منزل سكني دون أن ينفجر، ما حال دون وقوع خسائر بشرية أكبر، في حين فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا أمنيًا حول موقع السقوط لحين انتهاء عمليات التأمين والفحص.
وأضاف أن حطام صاروخ روسي من طراز "إسكندر-إم" أدى إلى اندلاع حريق داخل محطة وقود بالعاصمة كييف، حيث هرعت فرق الإطفاء إلى موقع الحادث وتمكنت من السيطرة على النيران بعد جهود استمرت لبعض الوقت، فيما لم تعلن السلطات عن وقوع إصابات إضافية جراء الحريق.
وأشار غيث مناف إلى أن الأوساط العسكرية والأمنية الأوكرانية ترى أن الهجوم الروسي الأخير ربما استهدف اختبار كفاءة منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، خاصة في مواجهة الصواريخ الباليستية والصواريخ فرط الصوتية، إلى جانب مواصلة الضغط على البنية التحتية الحيوية في العاصمة ومحيطها.
ولم تقتصر الهجمات الروسية على العاصمة كييف، إذ امتدت إلى عدد من المناطق الأوكرانية الأخرى، حيث تعرضت مقاطعات زابوريجيا ودنيبروبتروفسك وسومي وخاركيف وخيرسون لسلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ، استهدفت مباني سكنية ومنشآت حيوية، ما أسفر عن سقوط عدد من المصابين، وفقًا لما أوردته السلطات المحلية.
وتواصل فرق الإنقاذ والدفاع المدني أعمالها في المناطق المتضررة، لإزالة آثار القصف وتأمين المباني المتضررة وتقديم الرعاية للمصابين، في ظل استمرار التحذيرات من احتمال تنفيذ هجمات إضافية خلال الساعات المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من تبادل الضربات الجوية والصاروخية، مع استمرار كل طرف في استهداف مواقع يعتبرها ذات أهمية عسكرية أو استراتيجية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويُبقي التوتر عند مستويات مرتفعة.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات المتبادلة يعكس غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، خاصة مع تمسك كل طرف بمواقفه العسكرية والسياسية، بينما تواصل العواصم الغربية متابعة تطورات الميدان عن كثب، وسط دعوات متكررة لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لإنهاء الصراع.

