رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تشديد الرقابة على الواردات الغذائية.. سلامة الغذاء تراجع 275 ألف طن

سلامة الغذاء
سلامة الغذاء

تواصل الهيئة القومية لسلامة الغذاء تعزيز منظومة الرقابة على الواردات الغذائية، في إطار استراتيجية تستهدف حماية صحة المواطنين وضمان دخول منتجات مطابقة للمواصفات إلى الأسواق المحلية، بالتوازي مع تسهيل حركة التجارة وعدم تعطيل الإفراج عن الرسائل المستوفية للاشتراطات.

وكشف التقرير الأسبوعي الثالث والعشرون لعام 2026 عن نشاط مكثف داخل الموانئ والمنافذ الجمركية، شمل فحص آلاف الرسائل الغذائية، ومتابعة إجراءات الإفراج الجمركي، إلى جانب تشديد الرقابة على السلع الاستراتيجية والمنشآت التخزينية، بما يعكس توازنًا بين سرعة إنجاز الإجراءات والحفاظ على أعلى مستويات سلامة الغذاء.

275 ألف طن واردات غذائية في أسبوع

أوضح التقرير أن عدد الرسائل الغذائية الواردة إلى مصر بلغ 2002 رسالة غذائية بإجمالي 275 ألف طن، استوردتها 868 شركة، وشملت الواردات العديد من السلع الأساسية، أبرزها القمح والزيوت النباتية وفول الصويا، والتي تُعد من أهم المنتجات الاستراتيجية التي يعتمد عليها السوق المصري.

وجاءت أوكرانيا في صدارة الدول المصدرة للغذاء إلى مصر خلال الأسبوع، تلتها إندونيسيا وروسيا وأوروجواي والولايات المتحدة الأمريكية، ضمن 85 دولة صدّرت منتجات غذائية إلى السوق المحلية، وهو ما يعكس تنوع مصادر الاستيراد وتأمين احتياجات السوق من السلع الغذائية المختلفة.

الإسكندرية تتصدر حركة الواردات

وعلى مستوى المنافذ الجمركية، حافظ ميناء الإسكندرية على المركز الأول في استقبال الرسائل الغذائية الواردة بإجمالي 675 رسالة، يليه ميناء القاهرة الجوي بـ 350 رسالة، ثم ميناء دمياط بـ 232 رسالة.

وتؤكد هذه المؤشرات استمرار الموانئ المصرية في أداء دورها المحوري في حركة التجارة الخارجية، مع تطبيق منظومة رقابية دقيقة تضمن فحص الرسائل الغذائية قبل السماح بدخولها إلى الأسواق.

آلاف الرسائل عبر منظومة الإفراج الجمركي

وفي إطار تسهيل حركة التجارة دون الإخلال بمعايير السلامة، أعلنت الهيئة الإفراج عن 1273 رسالة غذائية تحت التحفظ بنظام الإفراج المؤقت، كما تم الإفراج عن 570 رسالة من خلال منظومة الإفراج السريع.

وفي المقابل، حررت الهيئة 101 محضر إثبات حالة تنفيذًا لقرارات لجنة التظلمات، كما أصدرت 89 ترخيص استيراد لمستوردين خلال الفترة نفسها، بما يضمن تنظيم عمليات الاستيراد وفقًا للضوابط المعتمدة.

رقابة صارمة على السلع الاستراتيجية

ولم تقتصر جهود الهيئة على الموانئ فقط، بل امتدت إلى متابعة السلع الاستراتيجية والمنشآت التخزينية، حيث نفذت الإدارة المختصة 55 مأمورية تحفظ شملت المرور على 73 منشأة غذائية للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والمعايير الدولية.

كما تم التحفظ على 182 رسالة غذائية واردة، مع استمرار التحفظ على 11 رسالة ثبت رفضها معمليًا، إضافة إلى إعادة تصدير رسالتين غير مطابقتين، في إطار سياسة تمنع دخول أي منتجات قد تمثل خطرًا على صحة المواطنين.

متابعة موسم القمح المحلي

وشهد الأسبوع أيضًا تكثيفًا للرقابة على موسم توريد القمح المحلي 2026، حيث شاركت الهيئة من خلال غرفة العمليات في متابعة أعمال لجان استلام القمح بالمحافظات المختلفة، والعمل على إزالة أي معوقات قد تواجه عمليات التوريد.

كما تم تخصيص فترة عمل مسائية إضافية تمتد من الثامنة مساءً حتى الثانية عشرة منتصف الليل، لتيسير استلام المحصول من المزارعين وتقليل فترات الانتظار، بما يساهم في دعم منظومة الأمن الغذائي.

وفي الوقت نفسه، واصلت الإدارة حملاتها على المخازن والمنشآت التخزينية، حيث نفذت 31 مأمورية رقابية في المحافظات الأكثر نشاطًا، ليصل إجمالي عدد المخازن المسجلة لدى الهيئة إلى 1666 مخزنًا.

التظلمات.. ضمان للعدالة وسرعة الإجراءات

وأشار التقرير إلى أن لجنة التظلمات بالهيئة نظرت 461 طلب تظلم واردًا من مختلف الموانئ، ضمن آلية تضمن مراجعة قرارات التحفظ أو الرفض الصادرة بحق الرسائل الغذائية، والتأكد من تطبيق المعايير الفنية بصورة عادلة ومتوازنة، حيث  تهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق التوازن بين سرعة الإفراج الجمركي، وعدم تعطيل حركة التجارة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على أعلى مستويات الرقابة الصحية ومنع دخول أي منتجات غير مطابقة للمواصفات.

منظومة متكاملة لحماية الأمن الغذائي

وتؤكد الأرقام الواردة في التقرير أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تواصل تطوير منظومة رقابية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا والتنسيق مع الجهات المختلفة، لضمان سلامة الواردات الغذائية منذ لحظة وصولها إلى الموانئ وحتى طرحها في الأسواق، كما تعكس تلك الجهود حرص الدولة على تعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على صحة المواطنين، ودعم حركة التجارة والاستيراد وفقًا لأعلى المعايير الدولية، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك وتيسير الأعمال.

تم نسخ الرابط