الإفتاء: إفشاء الطبيب أسرار المريض محرم شرعًا إلا لضرورة تمنع ضررًا جسيمًا
أكدت دار الإفتاء أن الأصل في مهنة الطب هو الحفاظ على أسرار المرضى وعدم إفشائها، باعتبار ذلك من الأمانات التي يلتزم بها الطبيب بحكم مهنته وما يطلع عليه من معلومات خاصة بمرضاه.
وأوضحت الدار أن إفشاء هذه الأسرار لا يجوز شرعًا إلا عند وجود ضرورة معتبرة، تتمثل في تيقن الطبيب من وقوع ضرر جسيم قد يتعدى إلى الآخرين، وفي هذه الحالة يتعين عليه إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تمنع وقوع الضرر وتحافظ على المصلحة العامة.
وشددت دار الإفتاء على أن إبلاغ السلطات المعنية في مثل هذه الظروف لا يعد خيانة للأمانة أو إخلالًا بسرية المهنة، بل هو واجب تقتضيه الضرورة الشرعية.
كما أكدت ضرورة أن يقتصر الإفصاح على الجهات المختصة فقط وفي الحدود التي تقتضيها الحاجة، محذرة من توسيع نطاق الإفشاء لغير المعنيين، إذ يُعد ذلك خيانة للأمانة وإثمًا شرعيًا.