ترامب يعلق على قصف مدرسة إيرانية: قد لا نعرف أبداً من المسؤول
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً جديداً بشأن الهجوم الذي استهدف مدرسة للبنات في جنوب إيران خلال اليوم الأول من المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن تحديد الجهة المسؤولة عن القصف قد يظل أمراً غير محسوم.
وخلال تصريحات أدلى بها للصحفيين، قال ترامب إن الظروف التي صاحبت العمليات العسكرية كانت معقدة للغاية، مشيراً إلى أن المجال الجوي شهد تحركات مكثفة للصواريخ في توقيت الهجوم، ما يجعل الوصول إلى استنتاج نهائي بشأن مصدر الضربة أمراً صعباً.
وأضاف أن الاتهامات التي تحدثت عن مسؤولية القوات الأمريكية لا تستند، من وجهة نظره، إلى أدلة قاطعة حتى الآن، لافتاً إلى أنه لم يطلع على معلومات تدفعه للاعتقاد بأن الصواريخ التي أصابت المدرسة أُطلقت من جانب الولايات المتحدة.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد وسعت نطاق التحقيقات المتعلقة بالحادث بعد مراجعات أولية أجريت في وقت سابق، وسط تقارير تحدثت عن احتمال وجود أخطاء في بيانات الأهداف المستخدمة خلال العمليات العسكرية.
في المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية أن الهجوم أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين الأطفال وأعضاء الهيئة التعليمية، ما أثار موجة واسعة من الإدانات الدولية والدعوات إلى كشف ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما تصاعدت المطالب الحقوقية بإجراء تحقيق شفاف ومستقل، خاصة أن استهداف المنشآت التعليمية خلال النزاعات المسلحة يُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي، وقد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب إذا ثبت تعمد تنفيذ الهجوم.
وكان ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى احتمال مسؤولية إيران عن الحادث، إلا أنه عاد لاحقاً ليؤكد أن التحقيقات لم تنته بعد، وأنه سيعتمد على النتائج الرسمية فور إعلانها، مشدداً على أن أي طرف لم يكن ليستهدف المدرسة بشكل متعمد وفق المعلومات المتاحة لديه حالياً.
وتبقى نتائج التحقيقات الموسعة التي يجريها البنتاغون محور الاهتمام الدولي، في ظل استمرار الجدل حول المسؤولية الحقيقية عن واحدة من أكثر الحوادث دموية خلال فترة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.



