النشاط الصيفي بمسجد الحبشي بدمنهور يرسخ الوعي البيئي وقيم الحفاظ على الموارد
شهد مسجد الحبشي بمدينة دمنهور التابع لإدارة أوقاف شرق بمديرية أوقاف البحيرة فعالية متميزة ضمن البرنامج الصيفي للطفل، قدمتها الواعظة سمية صبري، حيث جمعت بين التثقيف الديني والتوعية البيئية في تجربة عملية هدفت إلى تنمية وعي الأطفال بقضايا البيئة والاستدامة.
واستهلت الفعالية بحلقات للقرآن الكريم وتعليم الحديث النبوي الشريف، قبل الانتقال إلى محور توعوي ضمن المشاركة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، حيث تناول اللقاء بأسلوب مبسط مفهوم الاحتباس الحراري وأسبابه وآثاره، مع التعريف بالسلوكيات الإيجابية التي تسهم في الحد من مخاطره والحفاظ على البيئة.
كما ركزت الواعظة على تصحيح عدد من المفاهيم المرتبطة بالتعامل مع البيئة والموارد الطبيعية، مؤكدة أهمية التشجير ورعاية النباتات بدلاً من قطع الأشجار، والحفاظ على نظافة البيئة، وترشيد استهلاك الموارد، والتوسع في زراعة الأسطح والشرفات بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتحسين جودة الحياة.
وشهد اللقاء تطبيقًا عمليًا شارك فيه الأطفال بأنفسهم، حيث قاموا بزراعة بذور البقدونس والشبت، وغرس شتلات الطماطم والفلفل والباذنجان، إلى جانب عدد من النباتات العطرية والزينة مثل الياسمين والمرمرية والريحان، في تجربة هدفت إلى تعزيز ارتباط الأطفال بالطبيعة وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج.
كما فُتح باب الحوار مع الأطفال حول أهمية الزراعة ودورها في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وانتهى اللقاء بمجموعة من الرسائل التحفيزية التي أكدت أن غرس شجرة أو رعاية نبتة عمل نافع يعود أثره على الإنسان والمجتمع والبيئة، مستلهمة قول النبي ﷺ: «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان أو دابة أو طير إلا كان له به صدقة».
واختُتمت الفعالية في أجواء سادتها البهجة والتفاعل، حيث ردد الأطفال شعارات تؤكد دورهم في حماية البيئة ونشر الوعي المجتمعي، مع التأكيد على مواصلة هذه الأنشطة العملية خلال اللقاءات المقبلة، بما يعزز لديهم روح المسئولية والانتماء ويجعلهم شركاء فاعلين في بناء مستقبل أكثر اخضرارًا واستدامة.



