في مجلس الشيوخ.. دعوة لمبادرة وطنية لتحويل المخلفات الزراعية لطاقة نظيفة
ناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة اليوم، اقتراحًا برغبة المقدم ممن النائب نشأت حته عضو مجلس الشيوخ، بشأن إطلاق مبادرة وطنية شاملة تستهدف تحويل المخلفات الزراعية والحيوانية في الريف المصري إلى طاقة نظيفة وأسمدة عضوية، في إطار تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية وتنموية.
وأشارت المناقشات إلى أن مصر تنتج أكثر من 40 مليون طن من المخلفات الزراعية سنويًا، إلا أن نسبة كبيرة منها يتم التخلص منها بطرق غير آمنة، مثل الحرق المكشوف أو إلقائها في المجاري المائية، بما يسبب أضرارًا بيئية وصحية خطيرة، إلى جانب زيادة الانبعاثات الكربونية.
وأكدت أن التوسع في استخدام تكنولوجيا “البيوجاز” يمثل أحد الحلول الفعالة للاستفادة من هذه المخلفات، من خلال تحويلها إلى غاز حيوي يمكن استخدامه في الطهي أو توليد الكهرباء داخل القرى، بما يخفف الضغط على أسطوانات البوتاجاز والشبكة القومية للكهرباء، إضافة إلى إنتاج أسمدة عضوية عالية الجودة تدعم خصوبة التربة وتقلل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية.
كما لفتت إلى أن المبادرة ستسهم في الحد من ظاهرة السحابة السوداء، والتخلص الآمن من المخلفات الزراعية، فضلًا عن حماية المجاري المائية من التلوث، ودعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية.
وطالبت بوضع خطة تنفيذية متكاملة تشمل تشكيل لجنة من وزارات التنمية المحلية والبيئة والزراعة والإنتاج الحربي، لوضع خريطة وطنية لتوزيع وحدات البيوجاز، مع توفير قروض ميسرة وتسهيلات تمويلية للفلاحين والشباب.
كما شددت على أهمية تدريب كوادر فنية داخل القرى على إنشاء وتشغيل وصيانة وحدات البيوجاز، إلى جانب تقديم حوافز للمزارع الكبرى والمشروعات الزراعية التي تتبنى هذا التوجه.
واختتمت بالتأكيد على أن الاستثمار في هذا المجال يحقق عوائد اقتصادية وبيئية مهمة، ويفتح الباب أمام فرص عمل خضراء للشباب، بما يدعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والطاقة النظيفة وتحسين جودة الحياة في الريف المصري.