دراسة أكاديمية تكشف أبعاد ما بعد الحداثة في موسيقى هشام نزيه
أشرف الدكتور وليد شوشة، عميد المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون، على رسالة دكتوراه تناولت التجليات الفنية والفكرية لما بعد الحداثة في الموسيقى المصرية المعاصرة، متخذة من تجربة المؤلف الموسيقي هشام نزيه نموذجًا للدراسة والتحليل. وقد أعدت الرسالة الباحثة نها سيد شحاتة محمد بالمعهد العالي للنقد الفني.

تساؤل نقدي حول فرادة التجربة الموسيقية
انطلقت الدراسة من إشكالية نقدية رئيسية سعت إلى تفسير الخصوصية الفنية التي تميز أعمال هشام نزيه عن الأنماط الموسيقية السائدة، كما بحثت في العوامل التي أسهمت في تحقيق موسيقاه انتشارًا جماهيريًا واسعًا، رغم ما تتسم به من سمات غير تقليدية وتراكيب موسيقية قد تبدو بعيدة عن المألوف السمعي.

الموسيقى بوصفها ممارسة تفكيكية
وأظهرت نتائج البحث أن أعمال هشام نزيه تتجاوز دورها التقليدي كمصاحبة درامية أو عنصر وظيفي داخل العمل الفني، لتتحول إلى خطاب موسيقي مستقل يحمل رؤيته الخاصة. وأكدت الدراسة أن هذه الأعمال تمثل ممارسة تفكيكية تعيد النظر في العلاقة بين الموروث الموسيقي والاتجاهات الحداثية، عبر إعادة إنتاج العناصر التراثية في سياقات معاصرة جديدة.

تجسيد واعٍ لمفاهيم ما بعد الحداثة
كما خلصت الرسالة إلى أن تجربة هشام نزيه الموسيقية تعكس بوضوح مبادئ ما بعد الحداثة، حيث تكتسب الموسيقى دورًا محوريًا داخل العمل الفني بدلًا من بقائها عنصرًا تابعًا للصورة أو السرد الدرامي. وأشارت الدراسة إلى أن هذه التجربة أسهمت في كسر أنماط التبعية الفنية التقليدية، وقدمت رؤية مختلفة لمفهوم الأصالة تقوم على التفاعل الخلاق بين المرجعيات المتعددة والابتكار المعاصر.

لجنة الإشراف والمناقشة
ضمت لجنة الإشراف والمناقشة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، حيث شارك الدكتور وليد محمود حسين شوشة، عميد المعهد العالي للنقد الفني، بصفته مشرفًا ومناقشًا ومقررًا للرسالة.

كما ضمت اللجنة الدكتور أشرف عبد الرحمن، أستاذ ورئيس قسم النقد الموسيقي بالمعهد العالي للنقد الفني، إلى جانب الدكتورة إيناس موسى دياب، أستاذ الموسيقى العربية بكلية التربية النوعية بجامعة الإسكندرية، والتي شاركت كمناقش من خارج المعهد.



