الإفتاء: تزويج المرأة دون علمها أو رضاها باطل شرعًا
أكدت دار الإفتاء أن عقد الزواج لا ينعقد شرعًا إلا بتوافر أركانه وشروطه الأساسية، وفي مقدمتها رضا طرفي العقد، مشددة على أن تزويج المرأة دون علمها أو موافقتها يُعد زواجًا باطلًا لا يترتب عليه أي أثر من آثار الزواج الصحيح.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى الدار من سيدة مطلقة أفادت بأنها منحت شخصًا توكيلًا لإنجاز إجراء معين، ثم فوجئت بقيامه بعقد زواجها على رجل لا تعرفه ولم تره من قبل، دون إبلاغها أو استئذانها، حيث وقع الوكيل على وثيقة الزواج نيابة عنها.
وأوضحت دار الإفتاء أن من أركان عقد النكاح الصيغة المشتملة على الإيجاب والقبول، وأن يكون الزواج قائمًا على رضا الزوجين. كما أن المرأة الثيب -وهي من سبق لها الزواج- لا يجوز تزويجها إلا بعد موافقتها الصريحة، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الثيب أحق بنفسها من وليها».
وأضافت أن الشريعة حثّت كذلك على رؤية كل من الزوجين للآخر قبل إتمام الزواج؛ لما في ذلك من تحقيق الألفة والتوافق بينهما، مشيرة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما».
كما أكدت الإفتاء أن الزواج الذي يتم دون علم المرأة أو رضاها يُعد زواجًا باطلًا شرعًا، ولا تترتب عليه أي من الآثار المعتبرة للزواج الصحيح، وذلك إذا كانت الواقعة على النحو الوارد في السؤال.



