التنسيقية وحزب النور يناقشان الأحوال الشخصية والإدارة المحلية
واصلت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لقاءاتها الميدانية مع مختلف القوى والأحزاب السياسية، بعقد لقاء موسع مع قيادات وأعضاء حزب النور، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحوار السياسي وتبادل الرؤى بشأن القضايا التشريعية والتنظيمية المطروحة على الساحة، وفي مقدمتها قانونا الأحوال الشخصية والإدارة المحلية، إلى جانب مناقشة سبل تطوير الحياة الحزبية وتعزيز المشاركة السياسية.
وشهد اللقاء، الذي استضافه حزب النور، نقاشات موسعة حول عدد من الملفات التي تمس الشأن العام، حيث أكد المشاركون أهمية استمرار قنوات الحوار بين مختلف التيارات السياسية للوصول إلى رؤى مشتركة تدعم مسيرة الإصلاح السياسي وتخدم مصالح المواطنين.
حزب النور: نتمسك بالمرجعية الدستورية والمعارضة البناءة
في مستهل اللقاء، رحب الدكتور محمد إبراهيم منصور، رئيس حزب النور، بوفد التنسيقية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به في تقريب وجهات النظر بين الأحزاب والقوى السياسية المختلفة، بما يخلق مناخًا من التفاهم والتعاون حول القضايا الوطنية.
واستعرض رئيس الحزب أبرز مرتكزات العمل السياسي لحزب النور، موضحًا أن الحزب يضع الحفاظ على المرجعية العليا للشريعة الإسلامية وصون استقرار الدولة وخدمة المواطنين في مقدمة أولوياته، مؤكدًا تبني الحزب نهج المعارضة البناءة التي لا تكتفي بالنقد، بل تقدم بدائل وحلولًا عملية تسهم في دعم متخذي القرار.
كما جدد تأكيد الحزب دعمه لمواقف الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية والقضايا العربية والإسلامية، مع الحرص على توسيع مساحات التعاون مع مختلف القوى الوطنية في إطار المرجعية الدستورية والمصلحة الوطنية.
التنسيقية: نسعى لبناء توافقات سياسية واسعة
من جانبه، أوضح الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن اللقاء يأتي ضمن سلسلة من الحوارات التي تجريها التنسيقية مع مختلف الأحزاب للاستماع إلى رؤاها بشأن القوانين المهمة التي تهم الشارع المصري، وعلى رأسها قانونا الأحوال الشخصية والإدارة المحلية.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تكشف عن وجود مساحات واسعة من التوافق بين الأحزاب حول العديد من الملفات، مؤكدًا أن التنسيقية تعمل على تطوير أدائها التنظيمي عبر آليات ديمقراطية حديثة، من بينها استحداث 47 لجنة نوعية تم اختيار أعضائها ومسؤوليها من خلال التصويت الإلكتروني، بما يعزز الشفافية والمشاركة.
وأضاف أن التنسيقية تسعى إلى دعم الأحزاب السياسية في إعداد وتأهيل كوادر شبابية قادرة على الإسهام في العمل العام وخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بكفاءة.
تحفظات على مشروع قانون الأحوال الشخصية
وخلال المناقشات، استعرض الدكتور محمد صلاح خليفة، عضو مجلس النواب السابق وعضو التنسيقية ورئيس اللجنة التشريعية بحزب النور، رؤية الحزب بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى وجود عدد من الملاحظات المتعلقة بفلسفة المشروع ومنهجيته التشريعية.

وأوضح أن الحزب يتحفظ على بعض الجوانب المتعلقة بالانتقائية المذهبية والاجتزاء في الاستناد إلى بعض الآراء الفقهية دون استكمال أبعادها التشريعية، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات لجميع الأطراف، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الأسري والسلم المجتمعي.
كما دعا إلى الفصل بين الجوانب الموضوعية والإجرائية في التشريع، والاستفادة من المبادئ القضائية المستقرة في أحكام محكمة النقض وتحويلها إلى نصوص قانونية واضحة تسهم في تقليل الخلافات التفسيرية.
رؤى بشأن قانون الإدارة المحلية
وفي ملف الإدارة المحلية، طرح الدكتور طلعت مرزوق، مساعد رئيس الحزب للشؤون القانونية، رؤية الحزب بشأن النظام الانتخابي للمجالس المحلية، مقترحًا تخصيص 75% من المقاعد للقائمة المغلقة المطلقة و25% للقائمة النسبية.
وأوضح أن هذا المقترح يحقق التوازن بين متطلبات التمثيل الدستوري للفئات المختلفة وبين ضمان كفاءة الأداء المحلي، كما دعا إلى مراجعة بعض التعريفات القانونية الخاصة بتمثيل العمال والفلاحين، بما يضمن تحقيق تمثيل عادل لهذه الفئات.
كما طالب بإعادة النظر في بعض المواد المتعلقة بآليات سحب الثقة من المحافظين، بما يتوافق مع طبيعة تعيينهم والاختصاصات المنوطة بالمجالس المحلية.



