تصعيد جديد في الجنوب.. الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بعرقلة الاستقرار وسط اشتباكات ميدانية
قال الجيش اللبناني، في بيان صدر السبت، إن استمرار الهجمات الإسرائيلية يعرقل الجهود المبذولة لاستعادة الاستقرار في البلاد، مؤكداً أن التصعيد أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا.
وأوضح الجيش أن عسكرياً لبنانياً قُتل جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفررمان في جنوب لبنان، معتبراً أن الاعتداءات المتواصلة تسببت في وقوع قتلى وجرحى وأضرار واسعة في الممتلكات.
وأضاف البيان أن الهجمات الإسرائيلية طالت مناطق مختلفة من الجنوب وصولاً إلى منطقة البقاع، وسط استمرار حالة التوتر الميداني.
غارات على الجنوب والبقاع
وأفادت مصادر ميدانية ووسائل إعلام لبنانية بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات على مناطق عدة، بينها مرتفعات جبل الريحان وجبل الرفيع في جنوب لبنان.
كما تحدثت مصادر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل في غارة استهدفت بلدة عربصاليم، ضمن سلسلة عمليات جوية طالت أيضاً منطقة النبطية ومحيطها.
وشملت الضربات استهداف مبانٍ سكنية، بالتزامن مع قصف مدفعي طال عدداً من البلدات، بينها كفرتبنيت وحاروف وكفررمان وكفرجوز وحبوش والنبطية الفوقا.
إسرائيل تبرر الضربات
وفي منطقة البقاع، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات استهدفت ما وصفها بمراكز قيادية وبنى تحتية تابعة لحزب الله، مبرراً ذلك بالرد على ما اعتبره "انتهاكات متكررة" لوقف إطلاق النار، إضافة إلى رصد تحركات لعناصر الحزب في المنطقة.
اشتباكات على الأرض
وبالتزامن مع القصف الجوي، اندلعت مواجهات ميدانية في محيط تلة علي الطاهر، حيث أفادت تقارير بمحاولة القوات الإسرائيلية التقدم تحت غطاء ناري كثيف.
وأعلن حزب الله تصديه للتحركات الإسرائيلية، مشيراً إلى استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين بالصواريخ وقذائف الهاون، إضافة إلى إصابة دبابة "ميركافا" بصاروخ موجه أدى إلى اشتعالها، وفق بيانات الحزب.
جهود سياسية للحفاظ على التهدئة
ويأتي التصعيد في وقت يؤكد فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده بوقف إطلاق النار باعتباره أساساً لأي مفاوضات مقبلة.
كما أعلنت الولايات المتحدة عن ترتيبات لعقد جولة مفاوضات في واشنطن بين 23 و25 يونيو الجاري، فيما أكد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو دعم بلاده لسيادة الدولة اللبنانية وضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
مخاوف من انهيار التهدئة
وتثير التطورات الميدانية المتسارعة مخاوف داخل لبنان وخارجه بشأن قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الصمود، في ظل استمرار الخروقات والعمليات العسكرية التي تهدد بإعادة المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد.



