عروس المتوسط تتجمل.."كورنيش الإسكندرية" يرتدي ثوباً عالمياً في صيف 2026
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة الوجه الحضاري لمدينة الإسكندرية، ومع اقتراب ذروة الموسم الصيفي لعام 2026، احتفلت "عروس البحر المتوسط" بوضع اللمسات النهائية على مشروع "توسعة كورنيش الإسكندرية"، الذي وصفه رئيس مجلس الوزراء بأنه "معجزة حقيقية" في قلب المدينة الساحلية.
توسعة كورنيش الإسكندرية
شريان مروري جديد للحد من الاختناقات
يعد المشروع بمثابة نقلة نوعية في منظومة النقل والمرافق؛ حيث نجحت أعمال التوسعة – التي امتدت من منطقة المنتزه وحتى فندق المحروسة بطول 5 كيلومترات – في زيادة عرض الكورنيش ليصل إلى 32.5 متر، مما سمح بزيادة عدد الحارات المرورية إلى 5 حارات في كل اتجاه بدلاً من 3، وهو ما أدى إلى تراجع ملحوظ في معدلات التكدس المروري الذي طالما عانت منه منطقة "سيدي بشر" والمناطق المحيطة بها.
هندسة عصرية وخدمات متكاملة
لم تقتصر أعمال التطوير على رصف الأسفلت فقط، بل شملت منظومة متكاملة لخدمة المواطن والزائر:
بوابات شاطئية: إنشاء 17 بوابة جديدة للشواطئ مجهزة بكافة الخدمات والمرافق الحيوية لضمان راحة المصطافين.
أنفاق للمشاة: تعزيز سلامة المشاة عبر إنشاء نفق جديد كلياً أمام "مدرسة الطفولة السعيدة"، مع تطوير وتوسعة نفق خالد بن الوليد ونفق إسكندر إبراهيم.
كوبري محمد نجيب العلوي: أحد أبرز معالم المشروع، والذي يمتد بطول 600 متر ليسهم في تحويل الحركة المرورية بسلاسة من المنشية نحو المنتزه.
بنية تحتية ذكية: تم تنفيذ شبكة حديثة لتصريف مياه الأمطار في الاتجاه البحري، إلى جانب تحديث شامل لشبكات الكهرباء والإنارة لضمان استدامة الخدمات.
"حماية بحرية" لمستقبل آمن
بجانب البعد الجمالي والخدمي، أولى المشروع اهتماماً كبيراً بـ "الحماية البحرية" لشواطئ البحر المتوسط، وذلك لحماية البنية التحتية من النحر وتغيرات المناخ، مما يجعل هذا التطوير ليس مجرد واجهة حضارية، بل درعاً يحمي الشاطئ السكندري للأجيال القادمة.
رؤية مستقبلية
يأتي هذا المشروع كجزء من رؤية الدولة المصرية لتطوير البنية التحتية في الإسكندرية، والتي تزامنت مع تقدم ملموس في مشروعات أخرى كبرى، مثل "مترو أبو قير" الذي يجرى العمل عليه لربط شرق المدينة بقلبها. ومع اكتمال هذه المشروعات، تستعد الإسكندرية لترسيخ مكانتها كوجهة سياحية وتنموية عالمية تليق بعراقتها التاريخية.



