الإفتاء: التوصيلات غير القانونية لمياه الشرب والصرف اعتداءً على المال العام
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التعديات على مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، ومنها إجراء توصيلات غير قانونية بعيدًا عن رقابة الجهات المختصة، تُعد من صور الاعتداء على المال العام المحرمة شرعًا، لما يترتب عليها من أضرار جسيمة بالمرافق العامة وإهدار لحقوق المجتمع.
وأوضحت الدار أن مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، بما تضمّه من محطات وشبكات، تُعد مالًا عامًا مملوكًا للدولة، وتديره الجهات المختصة لخدمة المواطنين، ومن ثم فإن الاستفادة من هذه الخدمات دون سداد مستحقاتها أو الحصول عليها بطرق غير مشروعة يُعد نوعًا من السرقة وأكل أموال الناس بالباطل.
وأضافت أن التوصيلات الخلسة لا تقتصر أضرارها على الاستفادة غير القانونية من الخدمة، بل تتسبب أيضًا في إلحاق الضرر بالشبكات والبنية التحتية، بما يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة تتحملها الشركات القائمة على إدارة هذه المرافق، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة المحافظة على المال العام وصيانته من أي اعتداء أو إتلاف، مؤكدة أن احترام القوانين واللوائح المنظمة للانتفاع بالمرافق العامة واجب شرعي ووطني، وأن أي تعدٍّ عليها يُعد مخالفةً لأحكام الشريعة ومقتضيات المسئولية المجتمعية.