عمرو أديب: التحول للدعم النقدي قرار محسوم ويحتاج لنقاش مجتمعي
أكد الإعلامي عمرو أديب أن الدولة حسمت موقفها بشأن التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت قرارها في هذا الملف بعد دراسات ومناقشات مستفيضة، وحددت قيمة بديلة للدعم سيتم تقديمها للمستحقين من خلال آلية جديدة.
وأوضح أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة "MBC مصر"، أن الدعم النقدي لن يكون في صورة أموال يتم تسليمها مباشرة للمواطنين، وإنما سيتم توفيره من خلال كارت أو بطاقة مخصصة تتيح للمستفيدين شراء السلع التي يحتاجون إليها بالكميات المناسبة لهم، بما يمنح الأسر مرونة أكبر في إدارة احتياجاتها اليومية.
وأشار إلى أن أحد الدوافع الرئيسية وراء هذا التحول يتمثل في رغبة الدولة في الحد من أوجه الهدر التي كانت تشهدها بعض منظومات الدعم التقليدية، وعلى رأسها منظومة الخبز، بما يضمن وصول الدعم بصورة أكثر كفاءة إلى الفئات المستحقة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
وفي الوقت نفسه، دعا أديب إلى التريث عند مناقشة تفاصيل تطبيق النظام الجديد، مؤكدًا أن القضية تمس عشرات الملايين من المواطنين، الأمر الذي يتطلب دراسة متأنية لكافة الجوانب المرتبطة بها. وأضاف أن أي منظومة جديدة يجب أن تمر بمرحلة اختبار وتقييم قبل تعميمها بشكل كامل، خاصة أن تجربة الدعم النقدي بهذا الشكل تعد جديدة على المجتمع المصري.
وشدد على أن نجاح أي مشروع إصلاحي لا يتوقف فقط على الفكرة نفسها، وإنما يرتبط بكيفية تنفيذها على أرض الواقع، موضحًا أن التحديات الحقيقية غالبًا ما تظهر في التفاصيل والإجراءات التطبيقية، وهو ما يستدعي مزيدًا من الحوار والنقاش حول مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية الخاصة بالمنظومة الجديدة.
وأكد الإعلامي أن الحكومة عملت لفترة طويلة على دراسة هذا الملف، وتمتلك العديد من الرؤى والتفاصيل المتعلقة بآليات التنفيذ، إلا أن أهمية الموضوع تفرض ضرورة طرحه للنقاش المجتمعي بشكل واسع، حتى يكون المواطن على دراية كاملة بالتغييرات المرتقبة وتأثيراتها المحتملة على حياته اليومية.
كما طالب بضرورة توجيه الدعم بصورة أكثر دقة إلى الفئات غير القادرة والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تمكينها من تلبية متطلباتها الأساسية وتحسين مستوى معيشتها، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لأي منظومة دعم يجب أن يكون حماية الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز العدالة الاجتماعية.
ودعا أديب الأحزاب السياسية ومختلف القوى المجتمعية إلى المشاركة الفاعلة في مناقشة ملف الدعم النقدي، باعتباره من القضايا التي تمس قطاعًا واسعًا من المواطنين، مؤكدًا أن الحوار المجتمعي الشامل من شأنه أن يسهم في الوصول إلى أفضل الآليات التي تحقق مصلحة المواطن والدولة في الوقت نفسه.



