وثيقة استخباراتية أمريكية تكشف تخزين مسببات الطاعون والإيبولا في أوكرانيا
في تطور دراماتيكي يحمل أبعاداً بالغة الخطورة على الأمن القومي العالمي، كشفت وثيقة استخباراتية وطنية أمريكية سرية عن وجود شبكة تخزين لمسببات أمراض بيولوجية بالغة الفتك، من بينها الطاعون، والجمرة الخبيثة، وفيروس إيبولا، داخل الأراضي الأوكرانية.
الوثيقة الرسمية، التي حصلت على نسختها وكالة "نوفوستي" الإخبارية، تأتي لتتوج أشهراً من البحث والتحقيق المكثف الذي أجرته أجهزة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، مسفرة عن كشف تفاصيل غير مسبوقة حول طبيعة الأنشطة البيولوجية في أوروبا الشرقية ومناطق أخرى من العالم.
قائمة الموت.. ما الذي تخفيه المختبرات؟
أماطت الوثيقة الاستخباراتية اللثام عن ترسانة من العوامل الممرضة عالية الخطورة التي يتم الاحتفاظ بها داخل منشآت أوكرانية، وجاءت القائمة لتشمل سلالات وفيروسات قاتلة ومعدية، من أبرزها:
الأوبئة التاريخية والفتاكة: الطاعون، الجمرة الخبيثة، والتولاريميا (حمى الأرانب).
الفيروسات النزفية: فيروس إيبولا، حمى ماربورغ، وحمى لاسا.
الأمراض التنفسية الحادة: متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (SARS)، بالإضافة إلى مرض السل.
الأمراض الحيوانية شديدة العدوى: حمى الخنازير، مرض نيوكاسل، وبكتيريا الريكتسيا.
تمويل أمريكي عابر للحدود.. 120 مختبراً تحت المجهر
لم يقتصر الكشف الاستخباراتي على الجغرافيا الأوكرانية فحسب؛ بل فجر مفاجأة مدوية بإماطة اللثام عن أدلة دامغة تثبت قيام حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بتمويل وإدارة أكثر من 120 مختبراً بيولوجياً تتوزع على أكثر من 30 دولة حول العالم.
وفي إطار هذه المراجعة الشاملة وغير المسبوقة لأنشطة الأبحاث المتعلقة بالعوامل البيولوجية الخطرة، قادت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، عملية الكشف التي حظيت باهتمام دولي واسع.
وأكدت غابارد أن التحقيقات الجارية والتدقيق الاستقصائي يشملان بشكل مباشر أكثر من 40 مختبراً بيولوجياً تقع داخل الحدود الأوكرانية وحده، بهدف تقييم المخاطر، وفحص طبيعة التجارب التي تُجرى على هذه السلالات التي يمكن استخدامها كأصلحة بيولوجية مدمرة إذا ما تسربت أو وقعت في الأيدي الخطأ.
إعادة رسم خريطة الأمن البيولوجي
يأتي هذا الاعتراف الاستخباراتي الصادم ليعيد فتح ملف "الحرب البيولوجية الصامتة" والمخاوف الدولية من انتشار أسلحة الدمار الشامل تحت غطاء الأبحاث الطبية والمدنية، مما يضع واشنطن وعواصم غربية عدة أمام ضغوط وتساؤلات قانونية وسياسية حاسمة حول أهداف وجدوى الاحتفاظ بمثل هذه الكائنات الفتاكة في مناطق النزاعات الساخنة.



