مدبولي وسعيدوف يبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وأوزبكستان ودعم التنسيق الدولي
استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، بختيار سعيدوف، وزير خارجية جمهورية أوزبكستان، بحضور السفير منصور بيك كيليتشيف، سفير أوزبكستان لدى مصر، والسفير عمرو حمزة، مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية وأستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادئ، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء حرص مصر على تعزيز علاقات التعاون مع أوزبكستان في مختلف المجالات، مشيدًا بالزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة. كما أعرب عن تطلع القاهرة إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وزيادة حجم التبادل التجاري، إلى جانب الإسراع بتأسيس الغرفة التجارية المصرية الأوزبكية وعقد مجلس الأعمال المشترك، واستكمال المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة التفضيلية بين البلدين.

وأشار مدبولي إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر يوفر فرصًا واعدة لأوزبكستان للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، لافتًا إلى نجاح عدد من الشركات المصرية العاملة في أوزبكستان، خاصة في مجالات البنية التحتية والصناعات الكهربائية، مع إمكانية توسيع التعاون المشترك في قطاع الصناعات الدوائية.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي مقدمتها المساعي المستمرة للتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
من جانبه، نقل وزير الخارجية الأوزبكي تحيات الرئيس شوكت ميرضياييف إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معربًا عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال زيارته إلى مصر. وأشاد سعيدوف بالدور الذي تقوم به القاهرة في دعم الاستقرار الإقليمي وتسوية الأزمات، مؤكدًا أن زيارته تمثل دفعة جديدة نحو تطوير العلاقات الثنائية.
وأوضح الوزير الأوزبكي أن بلاده تتطلع إلى تنفيذ مشروعات مشتركة مع مصر في قطاعات البنية التحتية، وتصنيع المعدات الزراعية والسيارات والأسمدة والمواد الكيميائية والأدوية، فضلًا عن تعزيز التعاون بين المناطق الاقتصادية والصناعية في البلدين، بما يسهم في رفع حجم التبادل التجاري إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين القاهرة وطشقند.

وأكد سعيدوف أهمية السوق المصرية كبوابة للنفاذ إلى أسواق الدول المجاورة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن أوزبكستان تمثل منفذًا مهمًا لمصر نحو أسواق آسيا الوسطى. كما أشاد بما حققته مصر من تطور اقتصادي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن النمو الذي يشهده الاقتصاد الأوزبكي يوفر فرصًا واسعة لتعميق التعاون المشترك.
وجدد وزير الخارجية الأوزبكي دعم بلاده للجهود الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرًا إلى استمرار الدعم الإنساني والطبي الذي تقدمه أوزبكستان للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إضافة إلى أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين داخل المحافل الدولية، خاصة في إطار حركة عدم الانحياز.
وفي ختام اللقاء، وجه رئيس الوزراء الجهات المعنية بمتابعة وتنفيذ المقترحات التي تم طرحها خلال الاجتماع، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التعاون المصري الأوزبكي وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.