واشنطن درست عملية برية للسيطرة على اليورانيوم الإيراني قبل أن يتراجع ترامب
كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" الأمريكية أن القيادة العسكرية الأمريكية ناقشت خلال الأسابيع الماضية سيناريوهات لعملية برية محتملة داخل إيران تستهدف السيطرة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، في خطوة وصفت بأنها من أكثر الخيارات العسكرية حساسية وخطورة.
عملية برية للسيطرة على اليورانيوم
وبحسب المصادر، سافر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين بصورة عاجلة إلى مقر القيادة المركزية الأمريكية في ولاية فلوريدا أواخر مايو الماضي، حيث اطلع على خطط تفصيلية تتعلق بإمكانية نشر قوات برية لتأمين المواد النووية الإيرانية ومنع استخدامها في أي برنامج تسليحي محتمل.
وأشارت المعلومات إلى أن كين قطع مشاركته في اجتماعات رفيعة المستوى لحلف شمال الأطلسي في بروكسل وعاد إلى الولايات المتحدة لتلقي هذه الإحاطات العسكرية، ما يعكس الأهمية الاستثنائية التي أولتها الإدارة الأمريكية للملف.
الخيارات العسكرية المتاحة
وأكدت المصادر أن الجنرال الأمريكي عرض لاحقاً الخيارات العسكرية المتاحة على الرئيس دونالد ترامب، إلا أن الأخير فضّل عدم المضي قدماً في العملية بعد تحذيرات من تداعياتها المحتملة، وفي مقدمتها خطر اندلاع مواجهة أوسع مع إيران، وارتفاع احتمالات سقوط خسائر بشرية بين القوات الأمريكية، فضلاً عن التأثيرات السلبية على الاقتصاد العالمي.
ورغم إعداد هذه الخطط العسكرية، جاءت المناقشات بالتزامن مع استمرار الاتصالات السياسية بين واشنطن وطهران، إذ تحدث ترامب مراراً عن اقتراب التوصل إلى تفاهمات تتعلق بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
ويظل مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب أحد أكثر الملفات تعقيداً في أي اتفاق محتمل بين الجانبين، نظراً لارتباطه المباشر بالمخاوف الدولية من إمكانية تطوير أسلحة نووية.



