رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا يعني إلغاء الحماية عن اللغة الروسية في أوكرانيا؟.. تفاصيل القرار وتأثيراته

زيلينسكي
زيلينسكي

في خطوة تعكس التحولات العميقة التي شهدتها أوكرانيا منذ اندلاع الحرب مع روسيا، وقّع الرئيس فولوديمير زيلينسكي قانونًا جديدًا ينهي الوضع الخاص الذي كانت تتمتع به اللغة الروسية بموجب الاتفاقيات الأوروبية الخاصة بحماية لغات الأقليات.

ويأتي القرار في وقت تتسارع فيه محاولات كييف لإعادة صياغة هويتها الوطنية والثقافية بعيدًا عن النفوذ الروسي، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب التي غيرت ملامح المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد.

وبموجب القانون الجديد، لن تستفيد اللغة الروسية من آليات الحماية التي كانت توفرها المعاهدات الأوروبية للغات الإقليمية أو لغات الأقليات، وهو ما يمنح السلطات الأوكرانية مساحة أوسع لتنظيم استخدام اللغة في المؤسسات الرسمية والتعليم والخدمات العامة.

ورغم أن القرار لا يحظر استخدام الروسية أو التحدث بها، فإنه يفتح الباب أمام تقليص حضورها في بعض القطاعات التي كانت تتمتع فيها بوضع خاص خلال السنوات الماضية.

ويرى مؤيدو القانون أن الظروف الحالية تختلف جذريًا عما كانت عليه قبل الحرب، وأن استمرار منح اللغة الروسية وضعًا محميًا لم يعد يتناسب مع الواقع السياسي والأمني الذي تعيشه البلاد.

في المقابل، يعتبر منتقدون أن اللغة الروسية لا تزال لغة الحياة اليومية لملايين المواطنين، خاصة في مناطق الشرق والجنوب، وأن أي تغييرات قانونية مرتبطة بها قد تثير نقاشًا واسعًا حول حقوق الناطقين بها ومستقبل التعدد اللغوي داخل الدولة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة كبيرة من الأوكرانيين كانت تستخدم الروسية كلغة رئيسية قبل اندلاع الحرب، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا في حضورها داخل المجال العام، بالتزامن مع تنامي استخدام اللغة الأوكرانية في الإعلام والتعليم والإدارة.

ويكتسب القرار حساسية إضافية بسبب الارتباط التاريخي بين قضية اللغة الروسية والصراع السياسي في أوكرانيا، إذ كانت هذه القضية أحد الملفات التي استُخدمت في النزاعات الداخلية التي سبقت الحرب الحالية، خصوصًا في المناطق الشرقية.

وبينما تصف كييف الخطوة بأنها جزء من تعزيز السيادة الثقافية وحماية الهوية الوطنية، يرى مراقبون أنها تمثل فصلًا جديدًا في مسار طويل تسعى من خلاله أوكرانيا إلى إعادة تعريف علاقتها بالإرث الروسي بعد سنوات من الصراع.

تم نسخ الرابط