الحرب مع إيران تُربك الجمهوريين.. مخاوف من موجة غلاء تهدد شعبية ترامب
تصاعدت المخاوف داخل الحزب الجمهوري من التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، بعدما حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، الخميس، من تأثير استمرار الصراع على الأسعار ومستوى معيشة الأمريكيين، مطالبين بضرورة التوصل إلى حل سريع يحد من الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وبحسب تقرير لشبكة CNN، تعكس هذه المواقف حجم التحديات التي تواجه الرئيس دونالد ترامب في ظل استمرار العمليات العسكرية، خاصة مع صدور مؤشرات اقتصادية جديدة أظهرت أن ارتفاع الأسعار يلتهم المكاسب التي حققتها الأجور خلال الفترة الأخيرة.
وقالت السيناتور شيلي مور كابيتو، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فرجينيا الغربية، إن المواطنين يشعرون بشكل مباشر بآثار الأزمة الحالية، موضحة أن الزيادات لم تعد تقتصر على أسعار الوقود فقط، بل امتدت إلى السلع الغذائية والاحتياجات الأساسية الأخرى.
وأضافت أن حالة من الإحباط والقلق تسود بين الأمريكيين، مشيرة إلى أن كثيرين يربطون هذه الأوضاع الاقتصادية بالتطورات الجارية في إيران، ما يضع ضغوطًا إضافية على الإدارة الأمريكية للبحث عن تسوية سلمية للأزمة.
من جانبه، أكد السيناتور جون هاولي، ممثل ولاية ميسوري، أن البيانات الاقتصادية الأخيرة يجب أن تدفع الجمهوريين إلى التحرك بشكل عاجل لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار، معتبراً أن الوضع الحالي يمثل جرس إنذار لا يمكن تجاهله.
وأشار هاولي إلى أن الكونغرس مطالب بتقديم إجراءات داعمة للمواطنين للتخفيف من الأعباء الاقتصادية، محذرًا من أن تجاهل هذه الأزمة قد ينعكس سلبًا على موقف الناخبين خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي السياق نفسه، نوه السيناتور كيفن كرامر، عن ولاية داكوتا الشمالية، إلى أن الناخب الأمريكي غالبًا ما يربط قراراته الانتخابية بوضعه المالي، مؤكداً أن الشعور بعدم الاستقرار الاقتصادي قد يدفع المواطنين إلى إعادة النظر في خياراتهم السياسية.
كما أعرب السيناتور تومي توبرفيل، المرشح لمنصب حاكم ولاية ألاباما، عن قلقه من استمرار الضغوط التضخمية، مؤكداً أن تداعيات الأزمة الاقتصادية باتت تمس مختلف فئات المجتمع الأمريكي.
وتابع توبرفيل أن الأولوية يجب أن تظل موجهة نحو القضايا الدولية والأمنية، مشيراً إلى أن استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الأسواق، ويسهم في تراجع الأسعار وتحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر مع إيران إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، وهو ما قد ينعكس على المشهد السياسي والانتخابي خلال الأشهر المقبلة.



