أزمة مياه خانقة في جنوب إيران بعد ضربات أمريكية استهدفت خزانات مياه
أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الأربعاء، بانقطاع مياه الشرب عن آلاف السكان في مدينة سيريك جنوب البلاد، عقب ضربات جوية أمريكية استهدفت خزّانين رئيسيين للمياه في المنطقة، ما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وقالت التقارير إن الضربات الأمريكية جاءت في إطار رد عسكري على حادث إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأمريكي في مياه الخليج، حيث شملت عمليات القصف مدن جاسك وسيريك جنوب إيران، إضافة إلى جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز.
وأضافت أن الخزّانين المستهدفين يمدان منطقتي بيماني وكوهستك بالمياه، وقد تعرضا لأضرار مباشرة أدت إلى توقف الإمدادات عن نحو 20 ألف شخص، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مسؤولين في شركة المياه المحلية قولهم إن استهداف البنية التحتية المائية أدى إلى فقدان السكان إمكانية الوصول إلى مياه الشرب الآمنة، مشيرين إلى أن الوضع يزداد صعوبة مع تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 45 و50 درجة مئوية، ما يجعل الظروف المعيشية "خطيرة للغاية".
وأوضح المسؤولون أن تدمير الخزّانين تسبب في خلل كبير بشبكة الإمدادات، خاصة في ظل محدودية الموارد الجوفية التي لا يمكن الاعتماد عليها كبديل فوري.
وتابع المدير التنفيذي لشركة المياه والصرف الصحي في محافظة هرمزغان، عبد الحميد حمزه بور، أن الجهات المختصة تعمل على إيجاد حلول بديلة لتأمين المياه للقرى المتضررة، في محاولة لتخفيف آثار الأزمة.
في المقابل، دانت طهران الضربات ووصفتها بأنها جاءت "بذرائع واهية"، قبل أن تعلن تنفيذ ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والأردن والكويت، في تصعيد جديد للتوتر في المنطقة.



