رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

المركزي للإحصاء: تراجع معدل التضخم السنوي لمصر إلى 13٪ في مايو

التضخم
التضخم

سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال شهر مايو، ليصل إلى 13% مقارنة بمستويات أعلى خلال الأشهر الماضية، في إشارة إلى استمرار تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار على أساس سنوي، رغم استمرار الضغوط التضخمية في عدد من السلع والخدمات الأساسية، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

ويعكس هذا التراجع نجاح السياسات النقدية والإجراءات الحكومية في احتواء موجة التضخم المرتفعة التي شهدتها الأسواق خلال العامين الماضيين، إلا أن البيانات أظهرت في الوقت نفسه استمرار ارتفاع الأسعار على أساس شهري، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة أسعار الغذاء والسكن والاتصالات.

الغذاء يقود الزيادة الشهرية للأسعار

أظهرت بيانات الإحصاء أن مجموعة الطعام والمشروبات كانت المحرك الرئيسي للزيادة الشهرية في الأسعار خلال مايو، حيث شهدت أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية ارتفاعات ملحوظة.

وسجلت أسعار الفاكهة أكبر زيادة شهرية بنسبة 12.7%، بينما ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنحو 3.5%، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع.

كما شهدت بعض السلع الغذائية الأخرى زيادات متفاوتة، ما انعكس على حركة الأسواق وأدى إلى ارتفاع تكلفة المعيشة للأسر المصرية خلال الشهر الماضي، رغم تراجع وتيرة التضخم السنوي بصورة عامة.

الاتصالات والإسكان يواصلان الضغط على المؤشر العام

لم تقتصر الضغوط التضخمية على الغذاء فقط، إذ جاءت مجموعتا الاتصالات والإسكان ضمن أبرز المجموعات التي ساهمت في ارتفاع الأسعار.

وسجلت خدمات الهاتف والاتصالات زيادات ملحوظة انعكست على تكلفة الخدمات المقدمة للمستهلكين، بينما استمرت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز في تسجيل ارتفاعات نتيجة زيادة الإيجارات وبعض الخدمات المرتبطة بالمرافق.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه المجموعات تمثل وزنًا نسبيًا مهمًا داخل سلة الإنفاق الأسري، ما يجعل أي زيادة فيها مؤثرة بصورة مباشرة على معدلات التضخم ومستويات الإنفاق الشهري للأسر.

انخفاض بعض السلع والخدمات يحد من الضغوط

في المقابل، ساهم تراجع أسعار عدد من السلع والخدمات في الحد من وتيرة ارتفاع التضخم خلال مايو.

وسجلت بعض منتجات الألبان انخفاضًا نسبيًا، كما تراجعت أسعار بعض الخدمات السياحية وخدمات النقل مقارنة بالشهور السابقة، وهو ما خفف جزئيًا من أثر الزيادات التي شهدتها مجموعات أخرى.

ويرى محللون أن استمرار تراجع أسعار بعض السلع قد يساعد على الحفاظ على الاتجاه النزولي للتضخم خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمرت حالة الاستقرار النسبي في أسعار الصرف والأسواق العالمية.

الخضروات والنقل والتعليم تتصدر الارتفاعات السنوية

وعلى أساس سنوي، أظهرت البيانات استمرار تسجيل بعض القطاعات زيادات كبيرة رغم تباطؤ معدل التضخم العام.

وجاءت مجموعة الخضروات في مقدمة القطاعات الأكثر ارتفاعًا بنسبة بلغت 46.4% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، نتيجة تقلبات المعروض الموسمية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

كما ارتفعت أسعار خدمات النقل بنسبة 21.4%، مدفوعة بزيادات تكاليف التشغيل والوقود خلال الفترات السابقة، فيما سجل قطاع التعليم ارتفاعًا سنويًا بلغ نحو 20% نتيجة زيادة المصروفات والخدمات التعليمية.

تباطؤ التضخم يعزز توقعات الاستقرار الاقتصادي

ويرى خبراء أن تراجع معدل التضخم السنوي إلى 13% يمثل مؤشرًا إيجابيًا للاقتصاد المصري، خاصة مع استمرار تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الأخرى، وعلى رأسها زيادة تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع إيرادات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.

ومع استمرار تباطؤ التضخم، تترقب الأسواق تأثير ذلك على قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بأن يسهم استقرار الأسعار تدريجيًا في دعم النشاط الاقتصادي وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، رغم استمرار بعض الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية.

تم نسخ الرابط