رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

100 جنيه خسائر جديدة.. الذهب يترقب «كلمة السر» من التضخم الأمريكي

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتفقد نحو 100 جنيه للجرام، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن النفيس عالميًا إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وأكد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6250 جنيهًا، منخفضًا بمقدار 100 جنيه مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل بذلك أدنى مستوى له منذ 19 يناير الماضي. كما تراجع سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 50 ألف جنيه لأول مرة منذ نحو خمسة أشهر.

هبوط عالمي يضغط على الأسعار

وعلى الصعيد العالمي، واصلت أسعار الذهب خسائرها مع تراجع الأوقية بنحو 82 دولارًا لتسجل مستوى 4147 دولارًا، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.

وأشار فاروق إلى أن أسعار الذهب كانت قد فقدت أيضًا نحو 85 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند 6435 جنيهًا قبل أن يغلق عند 6350 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية العالمية من 4328 دولارًا إلى 4259 دولارًا بنهاية التداولات.

أسعار الأعيرة المختلفة

بحسب بيانات المرصد، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7143 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5357 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 50 ألف جنيه.

كما ارتفعت الفجوة بين السعر المحلي والعالمي لتصل إلى نحو 180 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر التي تسيطر على السوق المحلية في ظل التقلبات الحادة التي شهدتها الأسعار منذ بداية العام الجاري.

التضخم الأمريكي في دائرة الاهتمام

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، والتي تعد من أهم المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على حركة الذهب وأسواق المال عالميًا، نظرًا لارتباطها المباشر بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

ويرى محللون أن ارتفاع معدلات التضخم بأكثر من التوقعات قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يزيد من الضغوط على الذهب. وفي المقابل، فإن صدور بيانات أقل من المتوقع قد يمنح المعدن النفيس فرصة لتعويض جزء من خسائره الأخيرة.

قوة الدولار تتفوق على التوترات الجيوسياسية

ورغم استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط العالمية، فإن تأثير هذه التطورات على الذهب بدا محدودًا خلال الفترة الأخيرة، حيث سيطر عامل قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية على اتجاهات السوق.

كما أظهرت استطلاعات اقتصادية حديثة تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الحالي، وهو ما عزز جاذبية الدولار وقلص الإقبال على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا.

تحسن نسبي في حركة الشراء

وعلى المستوى المحلي، ساهمت التراجعات الأخيرة في تنشيط حركة المبيعات نسبيًا، خاصة في السبائك الذهبية والأوزان الصغيرة، مع عودة بعض المستثمرين والمستهلكين للشراء عند المستويات الحالية بعد موجة التصحيح التي شهدتها السوق.

ويرى مرصد الذهب أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة إعادة تسعير شاملة، وأن مسار الأسعار خلال الأيام المقبلة سيظل مرهونًا بنتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها معدلات التضخم وتوقعات الفائدة، مع استمرار احتمالات التقلبات الحادة في الأسواق العالمية.

ورغم موجة الهبوط الحالية، ما تزال التوقعات طويلة الأجل للذهب إيجابية، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية وزيادة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة.

إذا كنت تريد تحويلها إلى خبر صحفي قصير (300 كلمة) أو تقرير اقتصادي موسع (600-700 كلمة) أو صياغة مناسبة للنشر في جريدة أو موقع إخباري فأستطيع إعدادها أيضًا.

تم نسخ الرابط