رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزير التعليم العالي: التكامل بين التعليم والصناعة مفتاح إعداد كوادر قادرة على المنافسة

الجمهور الإخباري

شهدت لجنة التعليم والبحث العلمي بـ مجلس النواب، اليوم، اجتماعًا موسعًا للاستماع إلى رؤية وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي بشأن تطوير منظومة التعليم الفني والتوسع في التعليم التكنولوجي، وذلك بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة والدكتور محمد عبد اللطيف.

واستهدف الاجتماع تعزيز التنسيق والتكامل بين الوزارتين لوضع رؤية وطنية موحدة تربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة.

قنصوة: الصناعة تواجه أزمة في توفير الفني المؤهل

أكد وزير التعليم العالي أن المجتمع الصناعي يواجه أزمة حقيقية تتمثل في نقص الفنيين المؤهلين القادرين على تلبية احتياجات الإنتاج، مشددًا على ضرورة بناء مسارات تعليمية وتكنولوجية متكاملة تدعم القطاع الصناعي وتوفر الكوادر البشرية المطلوبة لتحقيق معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة.

وأوضح أن الدولة تراعي في تطوير التعليم التكنولوجي الأبعاد الاجتماعية والثقافية السائدة، من خلال إتاحة مسار أكاديمي يمنح درجة البكالوريوس، بما يعزز الإقبال على هذا النوع من التعليم إلى حين ترسيخ ثقافة تقدير المهارة والإنتاجية باعتبارهما معيارًا أساسيًا للنجاح.

تصحيح مسار التعليم التكنولوجي

وأشار قنصوة إلى أن فكرة التعليم التكنولوجي ليست جديدة، موضحًا أن إنشاء المعاهد التكنولوجية في ستينيات القرن الماضي كان يستهدف دعم النهضة الصناعية وتوفير العمالة الفنية المؤهلة، إلا أن هذا المسار تعرض لتحديات خلال العقود الماضية.

وأضاف أن الدولة تعمل حاليًا على إعادة توجيه هذا المسار نحو أهدافه الأصلية، بما يضمن توفير كوادر مؤهلة تدعم خطط التنمية الصناعية والاقتصادية.

توأمة الجامعات التكنولوجية مع مؤسسات عالمية

وأكد الوزير أن مصر تمتلك حاليًا شبكة من الجامعات التكنولوجية، مع استمرار العمل على إنشاء مؤسسات جديدة وفقًا لاحتياجات التنمية ومتطلبات سوق العمل.

وكشف عن توجه الوزارة نحو تدويل التعليم التكنولوجي من خلال توأمة الجامعات التكنولوجية المصرية مع نظيراتها العالمية، بما يمنح الخريجين فرصًا أكبر للمنافسة محليًا ودوليًا، فضلًا عن العمل على جذب فروع جديدة لجامعات تكنولوجية دولية للعمل داخل مصر.

إعادة هيكلة مركز مؤشرات سوق العمل

وفي إطار ربط التعليم باحتياجات التوظيف، أعلن وزير التعليم العالي البدء في إعادة هيكلة مركز التخطيط الاستراتيجي لمؤشرات سوق العمل والتوظيف داخل الوزارة.

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو إنشاء منظومة متكاملة للبيانات تربط بين الجهات الحكومية والخاصة لرصد احتياجات سوق العمل وقياس أثر البرامج التعليمية بصورة مستمرة، بما يضمن تطوير المناهج والتخصصات وفقًا للمتغيرات الفعلية في سوق العمل.

إطلاق مبادرة «أستاذ لكل مصنع»

كما أعلن قنصوة تفعيل مبادرة «أستاذ لكل مصنع»، التي تستهدف تعزيز التواصل بين الجامعات والقطاع الصناعي من خلال إتاحة الفرصة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين للعمل داخل المصانع والمنشآت الإنتاجية لفترات محددة.

وأوضح أن الوزارة سمحت رسميًا للباحثين وأعضاء هيئة التدريس بالانتقال لمدة تصل إلى ستة أشهر للعمل داخل المؤسسات الصناعية وفق خطط بحثية محددة، مع استمرار حصولهم على مستحقاتهم المالية من الجامعات، بهدف نقل الخبرات العلمية إلى مواقع الإنتاج ودعم جهود تطوير الصناعة الوطنية.

جامعة تكنولوجية في كل محافظة

واختتم وزير التعليم العالي تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تنفذ حاليًا عدة مبادرات لتطوير التعليم التكنولوجي ومعالجة الفجوات القائمة بين التعليم وسوق العمل، مشيرًا إلى أن المخطط الاستراتيجي للدولة يستهدف التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية بما يضمن توفير هذا النوع من التعليم في مختلف المحافظات، دعمًا لخطط التنمية وبناء كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد الحديث.

تم نسخ الرابط