الزراعة تكثف إجراءاتها الاستباقية لحماية المحاصيل من الآفات الحشرية
في إطار جهود الدولة لدعم القطاع الزراعي وحماية المحاصيل الاستراتيجية، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ برامج المكافحة الوقائية للآفات الحشرية الخطرة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة المتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات الزراعية والتنموية، وتقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين في القرى المستهدفة.
وفي هذا السياق، نفذت الوزارة برنامجًا موسعًا للمكافحة المبكرة والوقائية للآفات الحشرية بقرية "إفوة" التابعة لمركز الواسطى بمحافظة بني سويف، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى الحد من انتشار الآفات الزراعية وتقليل الخسائر المحتملة التي قد تؤثر على الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي.
وأكدت وزارة الزراعة أن هذه الجهود تأتي في إطار التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات التابعة لها، بمشاركة المعاهد البحثية المتخصصة بمركز البحوث الزراعية، تحت إشراف الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس المركز، وبالتعاون مع قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة ولجنة مبيدات الآفات الزراعية، بما يضمن سرعة الاستجابة والتدخل المبكر لمواجهة أي تهديدات قد تتعرض لها المحاصيل.
من جانبه، أوضح الدكتور سعد موسى، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية، أن الحملة استهدفت مواجهة عدد من الآفات الحشرية الخطرة التي تمثل تهديدًا مباشرًا للمحاصيل الزراعية، وعلى رأسها دودة الحشد الخريفية والدودة القارضة، اللتان تعدان من أخطر الآفات التي تؤثر على إنتاجية العديد من المحاصيل المهمة.
وأشار موسى إلى أن الفرق البحثية نفذت أعمال المعاملة الوقائية على مساحة تقدر بنحو خمسة أفدنة كمرحلة أولى، باستخدام المبيدات الحيوية المنتجة بمعهد بحوث وقاية النباتات، والتي تتميز بفعاليتها العالية في مكافحة الآفات، إلى جانب كونها صديقة للبيئة وآمنة على الإنسان والحيوان.
وأضاف أن الوزارة وفرت كميات إضافية من هذه المبيدات الحيوية لتغطية مساحات أخرى مزروعة بمحصول الذرة، بهدف ضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي إصابات محتملة أو بؤر حشرية قد تظهر خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في الحفاظ على الإنتاج الزراعي وتقليل حجم الخسائر.
ولم تقتصر الحملة على أعمال المكافحة فقط، بل شملت أيضًا تنفيذ برامج إرشادية وتدريبية لصغار المزارعين، تضمنت التعريف بأعراض الإصابة بالآفات المختلفة وطرق الرصد والكشف المبكر عنها، فضلًا عن التدريب العملي على الاستخدام الآمن والفعال للمبيدات الحيوية وآليات التدخل السريع عند اكتشاف الإصابات.
وأكدت وزارة الزراعة استمرار جهودها الميدانية من خلال مركز البحوث الزراعية وكافة القطاعات التنفيذية التابعة لها، لدعم المزارعين وتعزيز تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة والتقنيات المتطورة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن دعم منظومة الأمن الغذائي وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المختلفة.

