رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قلق متزايد في واشنطن من أنشطة التجسس الإسرائيلية وسط خلافات بشأن إيران

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

كشفت شبكة "إن بي سي" الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين حاليين وسابقين، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) رفعت مستوى التهديد المرتبط بالتجسس الإسرائيلي إلى أعلى درجة، في ظل تصاعد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن أنشطة جمع المعلومات التي تستهدف مسؤولين أمريكيين كبار.

تجسس اسرائيلي على امريكا

ووفقًا للتقرير، أصدرت وكالة الاستخبارات العسكرية التابعة للبنتاجون خلال الأسابيع الأخيرة تقييمًا جديدًا لمخاطر التجسس، تزامنًا مع تزايد التوتر بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار الحرب مع إيران، وأشار مسؤولون إلى أن الوكالة صنّفت التهديد الاستخباراتي الإسرائيلي عند مستوى "حرج"، وهو أعلى مستوى في سلم التقييمات.

وأوضح التقرير أن هذا التصنيف يستند إلى مخاوف من سعي إسرائيل للحصول على معلومات تتعلق بمداولات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقراراتها بشأن ملفات الشرق الأوسط، لا سيما ما يتعلق بإيران ولبنان.

وبحسب المصادر، يتضمن التقييم وثيقة مفصلة من سبع صفحات، إلى جانب مخطط يوضح أن قدرات إسرائيل في مجالي التجسس البشري وجمع المعلومات التقنية وصلت إلى مستوى يثير قلق الأجهزة الأمريكية.

 الحرب مع إيران

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن سلسلة من الوقائع والأنشطة الاستخباراتية الأخيرة ساهمت في رفع مستوى القلق داخل البنتاغون، مؤكدين أن ما جرى يتجاوز نطاق أنشطة التجسس المعتادة بين الدول الحليفة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تباينات متزايدة بشأن التعامل مع إيران والتطورات الأمنية في المنطقة. فبينما تسعى واشنطن إلى الدفع نحو تسوية دبلوماسية مع طهران، تبدي إسرائيل تحفظات بشأن أي اتفاق محتمل وتواصل الضغط من أجل اتباع نهج أكثر تشددًا.

وذكرت مصادر مطلعة أن إسرائيل تبدي اهتمامًا كبيرًا بمعرفة توجهات الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل العمليات العسكرية ضد إيران، وما إذا كانت واشنطن تميل إلى استئناف المواجهة أو المضي نحو التهدئة.

ورغم هذه المخاوف، أوضح التقرير أن التعاون الاستخباراتي رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال مستمرًا، خصوصًا فيما يتعلق بالملفات الأمنية المشتركة في الشرق الأوسط.

كما أشار مسؤول أمريكي إلى أن المسؤولين الأمريكيين يتخذون إجراءات احترازية إضافية عند زيارة إسرائيل، تشمل استخدام أجهزة اتصال مؤقتة وتجنب مناقشة الملفات الحساسة في أماكن قد تكون عرضة للمراقبة.

من جانبها، نفت السفارة الإسرائيلية في واشنطن صحة هذه الاتهامات، ووصفت مزاعم التجسس على الولايات المتحدة بأنها "عارية تمامًا من الصحة". وفي المقابل، امتنع البنتاغون عن التعليق، بينما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن التقرير يستند إلى معلومات غير دقيقة.

ويعيد الجدل الحالي إلى الأذهان قضايا سابقة أثرت على العلاقات بين البلدين، من أبرزها قضية محلل الاستخبارات الأمريكي جوناثان بولارد، الذي أُدين في ثمانينيات القرن الماضي بتسريب وثائق سرية لصالح إسرائيل، في واحدة من أبرز قضايا التجسس التي شهدتها العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

تم نسخ الرابط