بعد حكم بالمؤبد.. النقض تبرئ «دعاء» في قضية قتل طفلة بسمنود بالغربية
أسدلت محكمة النقض الستار على واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام بمحافظة الغربية خلال الفترة الماضية، بعدما قضت ببراءة سيدة من اتهامها بقتل طفلة، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مأساة سمنود»، وذلك عقب مسار قضائي استمر لنحو عام ونصف.
تعود وقائع القضية إلى نهاية عام 2024، حين باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة وفاة طفلة لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها، داخل نطاق مركز سمنود. ووفق ما تضمنته أوراق الإحالة، وُجهت إلى زوجة والد الطفلة اتهامات بالضلوع في واقعة الوفاة، حيث نُسب إليها التورط في تحريض ومساعدة المجني عليها على تناول مادة سامة، مع الامتناع عن إسعافها.
وبناءً على ذلك، أحالت النيابة المتهمة إلى محكمة الجنايات مطلع عام 2025، حيث نظرت القضية وقضت بإدانتها، قبل أن يتم تأييد الحكم في مرحلة الاستئناف خلال أكتوبر من العام نفسه، لتصبح محكمة النقض المحطة القضائية الأخيرة في مسار التقاضي.
ومع نظر الطعن المقدم من هيئة الدفاع، أعادت المحكمة فحص أوراق القضية وأدلتها، لتنتهي في جلستها المنعقدة في يونيو 2026 إلى قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكمين السابقين والقضاء مجددًا ببراءة المتهمة من الاتهامات المنسوبة إليها.
ويعكس الحكم النهائي لمحكمة النقض مبدأ خضوع الأحكام الجنائية لرقابة دقيقة، خاصة في القضايا ذات الطابع الإنساني المعقد، حيث خلصت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة لإثبات أركان الجريمة محل الاتهام.
وبهذا الحكم، تُطوى صفحة القضية التي أثارت جدلًا واسعًا، بعد أن انتهت إلى براءة المتهمة وإلغاء ما سبق من أحكام بالإدانة، في تأكيد جديد على دور محكمة النقض باعتبارها الضامن الأخير لتحقيق العدالة وتصحيح مسار الأحكام.


