رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التصالح في مخالفات البناء.. أزمة ممتدة وحلول تشريعية جديدة لإنهاء تعثر 7 سنوات

مخالفات البناء
مخالفات البناء

يظل ملف التصالح في مخالفات البناء واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا في مصر خلال السنوات الأخيرة، وسط محاولات متكررة لإيجاد حلول تشريعية تنهي الأزمة الممتدة منذ ما يقرب من 7 سنوات. 

وفي هذا السياق، كشف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ومقدم مشروع تعديل قانون التصالح، عن أرقام صادمة وأسباب تعثر القوانين السابقة، إلى جانب ملامح مشروعه الجديد الذي يستهدف إنهاء الأزمة بشكل جذري.

 

 فشل القوانين السابقة بالأرقام

أكد النائب إيهاب منصور أن قوانين التصالح السابقة الصادرة في 2019 و2020 و2023 لم تحقق المستهدف منها، مشيرًا إلى أن القانون الأول لم ينجح سوى بنسبة تراوحت بين 3% و4% فقط، بينما لم يتجاوز قانون 2023 نسبة 20% من المستهدف. واعتبر أن هذه الأرقام تعكس قصورًا واضحًا في التنفيذ وضعفًا في الرؤية الإدارية، إضافة إلى تجاهل التحذيرات التي أطلقها عدد من نواب البرلمان منذ البداية.

 

 خسائر الفرصة الضائعة خلال 7 سنوات

وأشار منصور إلى أن تجاهل المقترحات النيابية والتحذيرات المبكرة تسبب في تعثر الملف لمدة 7 سنوات كاملة، وهو ما أدى إلى استمرار معاناة ملايين المواطنين مع المحاضر والقضايا الإدارية وتعطيل استقرارهم السكني. واعتبر أن استمرار الأزمة بهذا الشكل يمثل عبئًا اجتماعيًا واقتصاديًا كبيرًا على الدولة والمواطن في آن واحد.

 

 عوائد اقتصادية ضخمة متوقعة

وكشف النائب أن مشروع القانون الجديد يمكن أن يحقق طفرة مالية كبيرة، حيث يُتوقع أن يدخل ما لا يقل عن 200 مليار جنيه إلى خزينة الدولة حال إنهاء الملف. وأوضح أن نحو 39% من هذه الحصيلة، أي ما يقارب 78 مليار جنيه، سيتم توجيهها مباشرة إلى تطوير المرافق وشبكات الطرق في القرى والنجوع والأحياء، بما يحقق عائدًا تنمويًا مباشرًا للمواطنين.

 

 إصلاحات حاسمة في الإجراءات

تضمن مشروع القانون الجديد مجموعة من الحلول الحاسمة، أبرزها وضع جداول زمنية ملزمة لفحص الطلبات داخل المحليات، وإقرار مبدأ القبول التلقائي في حال تقاعس الجهات الإدارية عن الرد خلال المدة المحددة، وذلك لضمان إنهاء التكدس الإداري وتصفية الملفات العالقة بالكامل، كما نص التعديل على توسيع نطاق استكمال البناء والسماح بصب الأسقف لحاملي نماذج التصالح القديمة والجديدة، مع إلغاء القيود التي كانت تقتصر على فئات محدودة فقط.

 

إلغاء القيود التعجيزية وتوحيد القرارات

وانتقد منصور اشتراطات وصفها بالتعجيزية مثل إلزام المواطنين بطلاء واجهات العقارات بالكامل كشرط للتصالح الفردي، معتبرًا أن هذه الإجراءات تسببت في تعطيل آلاف الطلبات. وأكد أن مشروعه الجديد يهدف إلى إلغاء هذه البنود غير المنطقية، إلى جانب توحيد القرارات داخل المحليات عبر كتب دورية ملزمة لمنع الاجتهادات الفردية.

 

 نماذج التصالح.. “10” و”8” وأزمة التطبيق

أوضح أن نموذج “10” في القانون القديم يمثل الموافقة النهائية ولم يحصل عليه سوى نحو 3% فقط من المتقدمين، بينما نموذج “8” في القانون الحالي لم يحقق الهدف منه بالشكل المطلوب. وأكد أن التعديل الجديد سيمنح الحق في استكمال البناء لحاملي النموذجين دون تفرقة، بما يحقق العدالة بين المواطنين، حيث يرى النائب إيهاب منصور أن حل أزمة التصالح يتطلب إرادة تشريعية وإدارية حاسمة لإنهاء حالة الجمود الممتدة، وتحويل الملف من عبء مزمن إلى فرصة اقتصادية وتنموية ضخمة. ومع التعديلات الجديدة المقترحة، يترقب الشارع المصري ما إذا كان هذا الملف سيشهد أخيرًا انفراجة حقيقية تعيد الاستقرار لملايين الأسر.

تم نسخ الرابط