نائب يتقدم بطلب إحاطة حول آلية تسعير الوقود ومبررات التغييرات المتكررة
تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن تصريحات متداولة ومنسوبة لنائب رئيس الوزراء حول مستقبل أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.
تساؤلات حول مدة استقرار أسعار الوقود
وأوضح عمار أن الشارع المصري تابع باهتمام التصريحات التي أشارت إلى عدم وجود زيادات مرتقبة في أسعار الوقود حتى نهاية العام المالي الجاري، لافتًا إلى أن هذه التصريحات استهدفت طمأنة المواطنين بشأن الأوضاع الاقتصادية، إلا أنها في الوقت ذاته أثارت العديد من التساؤلات حول ما قد تشهده المرحلة التالية من قرارات تتعلق بأسعار المحروقات.
وأشار إلى أهمية توضيح الموقف الحكومي بصورة أكثر تفصيلًا، خاصة فيما يتعلق بمدة استمرار استقرار أسعار الوقود وحدود السياسة التسعيرية التي تنتهجها الدولة خلال الفترة المقبلة.
استفسارات بشأن العام المالي الجديد
وتساءل عضو مجلس النواب عما إذا كان استقرار أسعار المحروقات مرتبطًا فقط بانتهاء شهر يونيو الجاري باعتباره نهاية العام المالي الحالي، تمهيدًا لإمكانية إجراء زيادات جديدة مع بداية العام المالي الجديد في يوليو، أم أن الحكومة تتجه إلى الإبقاء على الأسعار الحالية لفترة أطول قد تمتد حتى نهاية عام 2026.
وأكد أن وضوح الرؤية في هذا الملف يمثل عاملًا مهمًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق والمواطنين على حد سواء.
دعوة لتثبيت الأسعار وتخفيف الأعباء
كما طالب النائب حسن عمار بدراسة إمكانية تبني سياسة تقوم على تثبيت أسعار الوقود لفترات زمنية أطول تمتد لعدة سنوات، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار للأسواق ويساعد على الحد من الضغوط المعيشية التي يتحملها المواطنون.
وأشار إلى أن التغيرات المتكررة في أسعار المحروقات تنعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، وهو ما يؤثر على مستويات الأسعار في مختلف القطاعات الاقتصادية.
مطالب ببدائل اقتصادية لمواجهة التضخم
وشدد عمار على أن الاعتماد المستمر على ربط أسعار الوقود بالمتغيرات العالمية يخلق حالة من عدم اليقين داخل الأسواق، داعيًا الحكومة إلى البحث عن بدائل اقتصادية وسياسات أكثر قدرة على امتصاص الصدمات التضخمية وتقليل تأثيرها على المواطنين.
وأكد ضرورة أن تتضمن السياسات الاقتصادية أدوات فعالة لحماية الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار، مع الحفاظ في الوقت ذاته على التوازنات المالية والاقتصادية للدولة.
إحالة الملف للجان المختصة
وطالب عضو مجلس النواب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنتي الخطة والموازنة والطاقة والبيئة بمجلس النواب، لمناقشة الملف بحضور أعضاء المجموعة الاقتصادية بالحكومة، بهدف الوصول إلى رؤية واضحة ومستقرة بشأن سياسات تسعير الوقود خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن مناقشة هذا الملف داخل البرلمان من شأنها تعزيز الشفافية وتوضيح الحقائق للرأي العام، بما يحد من الجدل والتكهنات المرتبطة بمستقبل أسعار الوقود وتأثيراتها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.



