مطالب برلمانية برؤية أكثر دقة لتطوير المناطق الصناعية
ناقشت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، مشروعي قانون ربط الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027، وذلك ضمن اجتماعاتها لمراجعة أولويات الإنفاق العام وتقييم كفاءة تخصيص الموارد في قطاع الصناعة.
وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لتقييم الأداء الفعلي خلال العام المالي السابق، ومدى تحقق المستهدفات المخططة، إلى جانب مناقشة رؤية عدد من الجهات التابعة للقطاع الصناعي، وفي مقدمتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية، ومصلحة الرقابة الصناعية، وهيئة المواصفات والجودة، والمجلس الوطني للاعتماد، بشأن احتياجاتها خلال العام المالي الجديد.
مطالب مالية بقيمة 21 مليار جنيه لتطوير المناطق الصناعية
وخلال المناقشات، طالبت الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالموافقة على تخصيص 21 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026/ 2027، بهدف استكمال أعمال المرافق والبنية التحتية داخل المناطق الصناعية التابعة لها، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
وأوضح ممثلو الهيئة أن الاعتماد المطلوب يوجه إلى صندوق دعم المناطق الصناعية، والذي يضطلع بتمويل مشروعات الترفيق في المناطق الخاضعة لولاية الهيئة، والتي ما زال عدد منها في مراحل مختلفة من استكمال المرافق الأساسية.
توسع في نطاق الولاية وتحديات في استكمال الترفيق
وأكدت رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية الصناعية أن عدد المناطق الصناعية التابعة للهيئة ارتفع إلى 17 منطقة، بعد انتقال خمس مناطق جديدة مؤخرًا إلى ولايتها، مشيرة إلى أن جميع هذه المناطق لا تزال بحاجة إلى استكمال أعمال الترفيق بشكل كامل.
وأوضحت أن خطة التمويل المطروحة يتم توزيعها على مدى ثلاث سنوات، وفق برنامج زمني يراعي طبيعة كل منطقة على حدة، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف معدلات التنفيذ واحتياجات البنية التحتية في كل موقع.
الاعتماد على التمويل الذاتي وتوقف دعم الموازنة
وأشار ممثلو الهيئة إلى أن بعض المناطق الصناعية يتم استكمال مرافقها بالتنسيق مع المحافظات، مثل منطقتي كوم أبو راضي بمحافظة بني سويف وأبو رواش بمحافظة الجيزة، مع استمرار جهود الهيئة لاستكمال المشروعات المتأخرة.
كما تم التأكيد على أن وزارة المالية لم تقدم دعمًا لصندوق دعم المناطق الصناعية منذ عام 2013، وأن التمويل الحالي يعتمد بشكل أساسي على الموارد الذاتية للهيئة وفوائضها المالية، في ظل ارتفاع تكاليف استكمال البنية التحتية.
انتقادات برلمانية لمستوى التخطيط والأرقام المطروحة
وفي ختام الاجتماع، أبدى رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب تحفظه على بعض التقديرات المالية المطروحة، مؤكدًا أن قطاع الصناعة يعد قطاعًا إنتاجيًا يمتلك هيئات اقتصادية قادرة على توليد الإيرادات، وبالتالي يفترض أن يساهم بصورة أكبر في تمويل احتياجاته.
وأشار إلى أن الأرقام المقدمة لا تعكس الواقع الفعلي بشكل دقيق، ما يثير تساؤلات حول كفاءة التخطيط داخل القطاع، وضرورة إعادة تقييم آليات إعداد الموازنات لضمان توافقها مع الإمكانات الفعلية واحتياجات التنمية الصناعية