علي جمعة: التوبة الصادقة تمحو الذنوب.. وقصة الكِفل نموذج لرحمة الله الواسعة
أكد فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة أن الخطأ ليس عيبًا في حد ذاته، وإنما العيب أن يصر الإنسان على خطئه ويستمر في المعصية دون مراجعة أو توبة، مشددًا على أن الله تعالى يقبل توبة عباده إذا صدقوا في الرجوع إليه.
وأوضح أن القرآن الكريم أكد سعة رحمة الله بقوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82]، مبينًا أن السنة النبوية زاخرة بالنماذج التي تبعث الأمل في نفوس المذنبين وتدعوهم إلى عدم اليأس من رحمة الله.
واستشهد بقصة الكِفل من بني إسرائيل، الواردة في الحديث الشريف، والتي تبرز كيف أن لحظة صدق مع الله وتوبة خالصة يمكن أن تكون سببًا في مغفرة الذنوب، حيث تاب الكِفل بعدما رقّ قلبه لامرأة دفعتها الحاجة إلى الوقوع في المعصية، فعزم على عدم العودة إلى الذنب، فكانت توبته سببًا في نيل مغفرة الله.
وأشار إلى أن هذه القصة تعلم المسلمين ضرورة المبادرة إلى التوبة والندم على الذنب، والعمل بالحسنات التي تمحو السيئات، مؤكدًا أن التوبة الحقيقية تقوم على الندم الصادق والعزم على عدم العودة إلى المعصية، مع الإقبال على الطاعات والأعمال الصالحة.
وأضاف أن من علامات صحة التوبة رقة القلب، والرحمة بالناس، والشفقة على الضعفاء وأصحاب الحاجات، فضلًا عن الإكثار من الاستغفار والدعاء وطلب العفو من الله تعالى.
واختتم بالدعاء أن يرزق الله الجميع توبة نصوحًا، وقلبًا منيبًا، وخاتمة حسنة.