شروط ملزمة للطرفين.. مشروع قانون الأسرة يعيد رسم قواعد عقد الزواج
أعاد مشروع قانون الأسرة الجديد طرح ملف الشروط الخاصة بعقد الزواج إلى دائرة النقاش، من خلال منح الزوجين مساحة أوسع للاتفاق على عدد من البنود المنظمة للحياة الأسرية، بما يضمن وضوح الحقوق والواجبات منذ بداية العلاقة الزوجية ويحد من الخلافات المستقبلية.
ويستهدف المشروع تعزيز مبدأ التراضي بين الزوجين وإتاحة الفرصة لتوثيق الاتفاقات المسبقة بصورة رسمية، بما يمنحها قوة قانونية ملزمة للطرفين ويسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الأسري.
حق اشتراط الزواج بأخرى أو عدم التعدد
ونص مشروع القانون على جواز تضمين عقد الزواج شروطًا خاصة يتفق عليها الطرفان قبل إبرام العقد، من بينها اشتراط الزوج حق الزواج بأخرى مستقبلًا، أو اشتراط الزوجة عدم الزواج عليها طوال فترة العلاقة الزوجية.
وبحسب المشروع، يتم إثبات هذه الشروط رسميًا من خلال ملحق خاص بوثيقة الزواج، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من العقد ويتمتع بالحجية القانونية ذاتها أمام الجهات المختصة والقضاء.
اللجوء للقضاء عند الإخلال بالشروط
ومنح مشروع القانون للطرف المتضرر حق اللجوء إلى القضاء حال مخالفة أي شرط تم الاتفاق عليه وتوثيقه ضمن عقد الزواج.
ففي حال اشتراط الزوجة عدم الزواج عليها وأقدم الزوج على الزواج بأخرى بالمخالفة لهذا الشرط، يحق لها طلب الطلاق استنادًا إلى إخلال الزوج بما تم الاتفاق عليه مسبقًا، باعتبار أن الشرط أصبح ملزمًا للطرفين بعد توثيقه رسميًا.
اتفاقات مسبقة بشأن النفقة والسكن والحضانة
كما يتيح مشروع القانون للزوجين الاتفاق مسبقًا على عدد من المسائل الأسرية المهمة، من بينها النفقة، والسكن، والحضانة، وغيرها من الموضوعات المرتبطة بتنظيم الحياة المشتركة.
ويهدف هذا التوجه إلى تقليل حجم النزاعات الأسرية التي قد تنشأ لاحقًا، من خلال وجود إطار قانوني واضح ومكتوب يحدد حقوق والتزامات كل طرف منذ بداية العلاقة الزوجية.
تعزيز الشفافية وحماية الحقوق
ويأتي هذا التنظيم الجديد في إطار توجه مشروع القانون نحو تعزيز الشفافية داخل الأسرة وحماية حقوق الزوجين، عبر توثيق جميع الشروط والاتفاقات بصورة رسمية يمكن الرجوع إليها عند حدوث أي خلاف.
كما يسعى المشروع إلى تسهيل الفصل في المنازعات الأسرية من خلال وجود مستندات قانونية واضحة تحدد إرادة الطرفين والتزاماتهما، بما يدعم استقرار الأسرة ويحد من النزاعات القضائية المطولة.