من ملاعب كرة القدم لسباقات الدراجات.. هازارد يبدأ تحديًا جديدًا بعد الاعتزال
قرر النجم البلجيكي السابق إيدين هازارد فتح صفحة جديدة في مسيرته الرياضية، لكن هذه المرة بعيدًا عن المستطيل الأخضر الذي صنع فيه اسمه كواحد من أبرز لاعبي جيله، حيث يستعد لخوض تجربة مختلفة تمامًا في عالم سباقات الدراجات الهوائية، بعد نحو ثلاثة أعوام من إعلان اعتزاله كرة القدم.
ويستعد هازارد للمشاركة في أحد أشهر سباقات الطرق بفرنسا خلال شهر يونيو الجاري، في خطوة تعكس رغبته في الحفاظ على نشاطه الرياضي واستكشاف تحديات جديدة بعيدًا عن الضغوط التي صاحبت مسيرته الاحترافية مع أندية كبرى مثل تشيلسي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني، بالإضافة إلى منتخب بلجيكا.
ويحمل اختيار النجم البلجيكي لمدينة ليل الفرنسية للمشاركة في هذا الحدث دلالات خاصة، إذ شهدت المدينة انطلاقته الحقيقية نحو النجومية عندما تألق بقميص نادي ليل الفرنسي وقاده لتحقيق إنجازات بارزة قبل انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وبدء رحلة حافلة بالنجاحات والألقاب.
ومن المقرر أن يظهر هازارد ضمن آلاف المشاركين في سباق "ليل – هاردلوت" السنوي، والذي يعد من أبرز الفعاليات الرياضية الخاصة بالدراجات الهوائية في فرنسا، حيث يمتد مساره لمسافة طويلة عبر مناطق مختلفة من شمال البلاد، ما يتطلب جاهزية بدنية عالية وقدرة كبيرة على التحمل.
وخضع اللاعب السابق خلال الأشهر الماضية لبرنامج تدريبي خاص من أجل الاستعداد لهذا التحدي الجديد، مستفيدًا من شغفه المتزايد برياضة الدراجات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من نمط حياته منذ اعتزال كرة القدم الاحترافية في عام 2023.
ويأتي هذا التحول بعد فترة شهدت ابتعاد هازارد عن الأضواء الرياضية التقليدية، حيث اتجه إلى الاستثمار في عدد من المشاريع التجارية والشركات الناشئة، مفضلًا حياة أكثر هدوءًا مقارنة بالضغوط اليومية التي عاشها خلال سنواته الطويلة داخل الملاعب الأوروبية.
كما أن تجربة هازارد ليست الأولى من نوعها بين نجوم كرة القدم البلجيكية، إذ سبقه عدد من اللاعبين إلى ممارسة رياضات أخرى بعد الاعتزال، في محاولة للحفاظ على اللياقة البدنية وإشباع روح التحدي والمنافسة التي تلازم الرياضيين حتى بعد إنهاء مسيرتهم الاحترافية.
وقد لاقت مشاركة النجم البلجيكي ترحيبًا واسعًا من منظمي السباق الذين اعتبروا وجوده إضافة مميزة للحدث، مؤكدين أن بعض الرياضيين لا يتوقفون عن ممارسة الرياضة بعد الاعتزال، بل يبحثون فقط عن ميادين جديدة للتعبير عن شغفهم وروحهم التنافسية.
ويرى كثيرون أن هازارد وجد في رياضة الدراجات الهوائية مساحة مختلفة للاستمتاع بالرياضة بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، حيث تسمح له هذه الرياضة بالجمع بين التحدي البدني والاستمتاع بالطبيعة والهدوء في آن واحد.
ورغم ابتعاده عن كرة القدم، لا يزال اسم هازارد حاضرًا بقوة في ذاكرة الجماهير، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققها مع تشيلسي ومنتخب بلجيكا، إلى جانب فترته مع ريال مدريد التي شهدت تحديات عديدة بسبب الإصابات المتكررة.
ومع اقتراب موعد السباق، تتجه الأنظار إلى النجم البلجيكي لمعرفة كيف سيخوض هذه المغامرة الجديدة، في تجربة تؤكد أن الشغف بالرياضة لا ينتهي مع الاعتزال، بل قد يأخذ أشكالًا مختلفة تفتح أبوابًا جديدة أمام النجوم السابقين لمواصلة التحدي والتميز بعيدًا عن الملاعب.



