بني سويف من قلب الصعيد إلى بوابة الاستثمار الواعد.. قصة "بياض العرب"
بينما تتسارع خطى التنمية في محافظات الصعيد، تبرز بني سويف كمركز ثقل صناعي ولوجستي، مستغلة موقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين القاهرة وشمال الصعيد.
واليوم، تقف المحافظة أمام محطة فارقة مع توسعات "المنطقة الصناعية ببياض العرب"، المشروع الذي بات يُنظر إليه كقاطرة حقيقية للاقتصاد المحلي والوطني.
"بياض العرب".. صرح صناعي يغزو الأسواق
تعد المنطقة الصناعية ببياض العرب اليوم الوجهة الأولى للمستثمرين الباحثين عن بيئة أعمال متكاملة. لا يقتصر المشروع على كونه مجرد مساحات للأراضي، بل هو منظومة صناعية متكاملة تضم مئات المصانع التي تغطي قطاعات استراتيجية، بدءاً من الصناعات الكيماوية والغذائية وصولاً إلى المنسوجات والرخام.
وتشهد المنطقة حالياً عملية تطوير شاملة للبنية التحتية، تضمنت رفع كفاءة شبكات الكهرباء، ومد خطوط المياه، وتطوير شبكة الطرق الداخلية لتسهيل حركة الشاحنات، مما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.
المحاور التنموية: شريان حياة جديد
لا يمكن الحديث عن الطفرة في بني سويف دون الإشارة إلى "محور عدلي منصور"، الذي أحدث ثورة في الربط بين شرق وغرب النيل. هذا المشروع العملاق لم يسهل فقط حركة المواطنين، بل أصبح الشريان الرئيسي الذي يربط المنطقة الصناعية ببياض العرب بشبكة الطرق القومية، مما قلل تكلفة النقل اللوجستي، وهو ما يعد عامل جذب رئيسي لكبرى الشركات العالمية التي بدأت في اتخاذ بني سويف مقراً لمراكزها الإنتاجية.
"حياة كريمة".. ريف بني سويف في ثوب جديد
إلى جانب الطفرة الصناعية، تعيش قرى بني سويف – خاصة في مركز ببا وناصر – نهضة غير مسبوقة بفضل المبادرة الرئاسية "حياة كريمة". هذه المشروعات التي تركز على تطوير المدارس، الوحدات الصحية، ومراكز الشباب، خلقت نوعاً من التوازن التنموي؛ حيث يتزامن النمو الصناعي مع تحسن ملموس في جودة حياة المواطن في أطراف المحافظة.



