من الصحراء إلى العالمية.. قصة مشروع الأمونيا الخضراء برأس بناس
في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، تتجه مصر إلى تنفيذ مشروع استراتيجي جديد لإنتاج الأمونيا الخضراء بمنطقة رأس بناس جنوب شرق البلاد، في خطوة تعكس التوسع في توطين صناعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة النظيفة.
استثمارات ضخمة تدعم الاقتصاد الأخضر
كشفت المؤشرات الأولية للمشروع عن استثمارات مبدئية تقدر بنحو 5 مليارات دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 10 مليارات دولار عند الوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة، ما يعكس حجم الاهتمام الدولي والمحلي بقطاع الطاقة الخضراء في مصر، ودوره في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الاقتصاد الوطني.
إنتاج ضخم وفرص توسع مستقبلية
يستهدف المشروع إنتاج نحو 400 ألف طن سنويًا من الأمونيا الخضراء في مرحلته الأولى، مع إمكانية التوسع تدريجيًا ليصل الإنتاج إلى مليون طن سنويًا في المراحل اللاحقة، وهو ما يعزز قدرة مصر التنافسية في أسواق الطاقة النظيفة العالمية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الوقود الأخضر.
بنية تحتية متكاملة للتصدير
ولا يقتصر المشروع على الإنتاج فقط، بل يتضمن إنشاء بنية تصديرية متكاملة تشمل ميناءً مخصصًا لتصدير الأمونيا الخضراء، بما يدعم تحقيق صادرات تقدر بنحو 490 مليون دولار سنويًا في المرحلة الأولى، مع وجود عقود تصديرية مبدئية تستهدف أسواق أوروبا والشرق الأوسط.
طاقة متجددة لتشغيل المشروع
يعتمد المشروع على نظام هجين من مصادر الطاقة المتجددة، بقدرة إجمالية تصل إلى 2000 ميجاوات، موزعة بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بواقع 1000 ميجاوات لكل منهما، وهو ما يضمن تشغيل المشروع بشكل مستقل دون الاعتماد على الشبكة القومية للكهرباء، ويعزز من استدامة التشغيل وتقليل الانبعاثات.
فرص عمل مباشرة وغير مباشرة
يسهم المشروع في توفير نحو 500 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب أكثر من 3500 فرصة عمل غير مباشرة، ما يدعم جهود الدولة في خلق فرص عمل جديدة وتحسين مستوى المعيشة، خاصة في المناطق النائية مثل جنوب شرق مصر.
شراكة دولية لتوطين التكنولوجيا
ينفذ المشروع من خلال شركة “إيجيبت آمون للأمونيا الخضراء”، وهي تحالف يضم شركة هينفرا البولندية وشركة كوكسوينز المصرية، في نموذج يعكس أهمية الشراكات الدولية في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة داخل مصر.
خطوة نحو مركز عالمي للطاقة النظيفة
يمثل المشروع إضافة نوعية لجهود الدولة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر، خاصة في ظل الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

ويعزز هذا المشروع من مكانة مصر كمحور رئيسي لإنتاج وتصدير الهيدروجين والأمونيا الخضراء، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو تقليل الانبعاثات وتحقيق الاستدامة البيئية.



