حياتك أمانة.. رسالة جديدة من السكة الحديد لمواجهة السلوكيات الخطرة
أطلقت الهيئة القومية لسكك حديد مصر حملة توعوية جديدة تستهدف رفع الوعي بمخاطر السلوكيات الخاطئة التي تهدد الأرواح على خطوط السكك الحديدية، مؤكدة أن الالتزام بالتعليمات ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل قيمة إنسانية تحفظ الحياة وتصون المستقبل.
حملة توعوية جديدة
وجاءت الحملة تحت شعار "حياتك أمانة.. التزم من أجل سلامتك وسلامة الآخرين"، حيث سلطت الضوء على عدد من الممارسات السلبية التي تتكرر في محيط السكك الحديدية، وتؤدي إلى وقوع حوادث مأساوية يمكن تجنبها بسهولة. ومن أبرز هذه السلوكيات عبور المواطنين من فوق القضبان في أماكن غير مخصصة للعبور، أو اجتياز المزلقانات بصورة عشوائية، إضافة إلى محاولة عبور المركبات والدراجات من نقاط غير شرعية، وهو ما يمثل خطراً داهماً على حياة الأفراد ويعرّض حركة القطارات للخطر.
وأكدت الهيئة أن استخدام المزلقانات الشرعية وكباري المشاة والأنفاق المخصصة لعبور المواطنين يمثل الطريق الآمن الوحيد، مشددة على أن اختصار المسافات لا يبرر المخاطرة بالحياة.
كما دعت المواطنين إلى الالتزام الكامل بالتعليمات والإرشادات المنتشرة بمحطات السكك الحديدية وعلى امتداد خطوط القطارات.
وأبرزت الحملة أهمية مرافق العبور الآمنة التي وفرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وتشمل الأنفاق الحديثة وكباري المشاة والمزلقانات المطورة، والتي تم تنفيذها ضمن خطط شاملة لتطوير منظومة النقل وتحقيق أعلى معايير الأمان للمواطنين.
وتؤكد هذه المشروعات أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على إنشاء البنية التحتية، بل تمتد إلى ترسيخ ثقافة الوعي والمسؤولية لدى مستخدميها.
وفي رسائلها التوعوية، شددت الهيئة على أن الحفاظ على أرواح المواطنين يمثل أولوية قصوى، وأن انتظام حركة القطارات وكفاءة التشغيل يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالتزام الجميع بالقواعد المنظمة للعبور. كما أكدت أن التعاون بين المواطن ومؤسسات الدولة يسهم في بناء مجتمع أكثر أمناً وانضباطاً.
وتختتم الحملة رسالتها بالتأكيد على أن السلامة ليست خياراً مؤقتاً، بل أسلوب حياة يعكس احترام الإنسان لذاته وللآخرين.
فبين قضبان الحديد ومسارات القطارات، تظل كل خطوة محسوبة، وكل قرار مسؤول، وكل التزام بالتعليمات خطوة جديدة نحو حماية الأرواح وصون مستقبل الأجيال القادمة.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة الأعمق أن حياة الإنسان أثمن من أي اختصار للطريق، وأن دقائق قليلة من الالتزام قد تكون الفارق بين النجاة والخطر.



