رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أزمة غير مسبوقة بين حليفين في الناتو.. بلغاريا تطلب مغادرة الطائرات الأمريكية

 رئيس الوزراء البلغاري
رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف

كشفت تطورات متزامنة في أوروبا الشرقية عن تصاعد حساسيات سياسية وأمنية داخل المنطقة، بعدما أعلنت بلغاريا تمسكها بإنهاء وجود طائرات عسكرية أمريكية في مطار صوفيا، بالتزامن مع حادثة أمنية أثارت القلق في رومانيا المجاورة.

وفي موقف لافت، أكد رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف رفضه تمديد بقاء الطائرات وناقلات الوقود الأمريكية في مطار العاصمة، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية لا تسمح باستمرار هذا الترتيب لفترة أطول.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه العلاقات بين صوفيا وواشنطن حالة من الفتور بسبب استمرار فرض التأشيرات على المواطنين البلغاريين الراغبين في زيارة الولايات المتحدة، وهي قضية ظلت محل مطالبات متكررة من الجانب البلغاري خلال السنوات الماضية.

كيف بدأت الأزمة؟

تعود جذور القضية إلى فبراير الماضي، عندما استقبل مطار صوفيا المدني عددًا من الطائرات العسكرية الأمريكية المخصصة للتزود بالوقود والنقل والشحن العسكري، في إطار أنشطة قالت السلطات إنها ذات طبيعة تدريبية.

وأثار وجود تلك الطائرات جدلًا سياسيًا داخل بلغاريا، خاصة بعد طرح تساؤلات برلمانية بشأن آليات الموافقة على استخدامها للمطار المدني ومدى اطلاع المؤسسات التشريعية على تفاصيل المهمة.

إيران تدخل على الخط

وبحسب تقارير إعلامية أوروبية، ازدادت حساسية الملف بعد وصول مذكرة احتجاج دبلوماسية من إيران إلى السلطات البلغارية، أعربت فيها طهران عن اعتراضها على استخدام الأراضي البلغارية في أنشطة مرتبطة بالتحركات العسكرية الأمريكية خلال فترة التصعيد الإقليمي.

ورغم عدم إعلان وجود ارتباط مباشر بين القرار البلغاري والاعتراض الإيراني، فإن تزامن الأحداث ألقى الضوء على الضغوط السياسية التي تواجهها صوفيا في ظل التوترات الدولية المتزايدة.

التأشيرة تتحول إلى ورقة ضغط

في المقابل، بدا أن ملف التأشيرات الأمريكية للمواطنين البلغاريين أصبح عنصرًا مؤثرًا في المشهد، إذ أشار الرئيس البلغاري إلى أنه سبق أن ناقش القضية مع دونالد ترامب دون تحقيق تقدم ملموس.

وتعد بلغاريا من بين الدول القليلة داخل الاتحاد الأوروبي التي لا يزال مواطنوها بحاجة إلى تأشيرة لدخول الولايات المتحدة، وهو ما تعتبره صوفيا ملفًا عالقًا يتطلب معالجة متوازنة في إطار العلاقات الثنائية.

موعد المغادرة

ووفق الجدول الزمني المعلن، كان من المقرر إنهاء وجود الطائرات الأمريكية بنهاية مايو، قبل أن يتم تمديد المهلة حتى نهاية يونيو لمنح الحلفاء فرصة لإعادة ترتيب خططهم التشغيلية والبحث عن مواقع بديلة.

ويرى مراقبون أن القضية تتجاوز مجرد ترتيبات لوجستية، إذ تعكس تداخل الملفات الأمنية والسياسية داخل أوروبا الشرقية، وتكشف كيف يمكن لقضايا مثل التأشيرات والتحالفات العسكرية والتوترات الإقليمية أن تؤثر في علاقات حتى أقرب الحلفاء داخل حلف شمال الأطلسي.

تم نسخ الرابط