متحف النسيج ينتقل إلى متحف الحضارة.. 600 قطعة أثرية تروي تاريخ الأزياء
شهد المتحف القومي للحضارة المصرية إضافة ثقافية جديدة بعد نقل مقتنيات متحف النسيج المصري بالكامل إلى قاعة النسيج المصري بالمتحف، في خطوة تستهدف حماية الكنوز الأثرية النادرة وتطوير أساليب عرضها أمام الزوار.
نقل مقتنيات متحف النسيج المصري إلى الفسطاط
جاء قرار نقل المقتنيات من مقرها التاريخي داخل مبنى سبيل محمد علي باشا بشارع المعز، بهدف الحفاظ على القطع الأثرية الفريدة وإتاحة الفرصة لتنفيذ أعمال ترميم وصيانة للمبنى الأثري.
ويُعد معرض النسيج المصري بالمتحف القومي للحضارة الأول من نوعه في الشرق الأوسط والرابع عالميًا من حيث التخصص في تاريخ الأقمشة والمنسوجات.
600 قطعة أثرية توثق تاريخ النسيج المصري
تضم القاعة الجديدة نحو 600 قطعة أثرية نادرة، مقارنة بـ250 قطعة فقط كانت معروضة في المقر القديم، لتقدم رحلة متكاملة عبر تاريخ صناعة النسيج والملابس في مصر منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث.
النسيج الفرعوني.. براعة الكتان وأدوات الغزل
يبدأ مسار العرض بالعصر المصري القديم، حيث يسلط الضوء على استخدام الكتان وأدوات الغزل اليدوية، إلى جانب عرض ملابس أطفال فرعونية وأقمشة استخدمت في عمليات التحنيط والطقوس الدينية.
العصران اليوناني والروماني وتطور صناعة النسيج
ويبرز المعرض تطور مصانع النسيج الملكية خلال العصرين اليوناني والروماني، مع التوسع في استخدام الصوف إلى جانب الكتان لتلبية احتياجات القصور والبلاط الملكي.
النسيج القبطي.. فن زخرفي فريد
كما يضم المعرض نماذج مميزة من النسيج القبطي الذي اشتهر باستخدام الصوف الملون والزخارف الهندسية والرموز الدينية، ويُعد من أشهر أنواع النسيج التي عُرفت بجودتها العالية عبر التاريخ.
دار الطراز ونسيج الذهب في العصر الإسلامي
ويستعرض قسم العصر الإسلامي إنتاج دور الطراز الحكومية للأقمشة الفاخرة المزينة بالخط الكوفي وأسماء الخلفاء، بالإضافة إلى نماذج من "نسيج الذهب" الذي عُرف بفخامته وقيمته الفنية الكبيرة.
أزياء أسرة محمد علي وتأثيرات الموضة العالمية
أما قسم العصر الحديث، فيعرض أزياء البلاط الملكي خلال عهد أسرة محمد علي، والتي تأثرت بالموضة الأوروبية والعثمانية، إلى جانب نماذج من تطريزات "السيرما" المصنوعة بالخيوط المعدنية.
عرض نادر لكسوة الكعبة المشرفة
ويضم المعرض مجموعة من القطع النادرة الخاصة بـ الكعبة المشرفة، من بينها أجزاء من كسوة الكعبة وستارة باب التوبة، والتي كانت تُصنع تاريخيًا في دار الكسوة بمنطقة الخرنفش بالقاهرة، ما يضيف بعدًا دينيًا وتاريخيًا مميزًا للقاعة الجديدة.
ويشكل المعرض الجديد إضافة مهمة للمشهد الثقافي والمتحفي في مصر، حيث يجمع بين الحفاظ على التراث وعرضه بأساليب حديثة تتيح للزوار التعرف على تطور صناعة النسيج المصرية عبر آلاف السنين.