إسرائيل تعلنها صراحة: «أصبحنا قوة عالمية».. نتنياهو يكشف ملامح المرحلة المقبلة
خلال مقابلة مع برنامج «60 Minutes» الأمريكي على شبكة CBS، أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسلسلة من التصريحات التي عكست رؤية إسرائيل لدورها الحالي والمستقبلي في المنطقة والعالم.
تصريحات خطيره لنتنياهو
وقال نتنياهو إن إسرائيل «لم تعد مجرد قوة إقليمية، بل أصبحت قوة عالمية»، مستندًا إلى ما وصفه بالتفوق التكنولوجي والعسكري الإسرائيلي، مؤكدًا أن بلاده باتت قادرة على توظيف قوتها في مسارات متعددة، وأشار إلى أن إسرائيل تسعى إلى توسيع تحالفاتها مع عدد من الدول العربية والأوروبية، موضحًا أن بعض الدول العربية باتت تنظر إلى إسرائيل باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في مواجهة إيران، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا والطاقة والذكاء الاصطناعي، كما أشار إلى وجود تعاون متزايد مع دول أوروبية، بينها ألمانيا، في مجالات الدعم التكنولوجي والعسكري.
مواجهة إيران لم تنته
وفيما يتعلق بإيران، شدد نتنياهو على أن المواجهة «لم تنتهِ بعد»، معتبرًا أن المطلوب لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يشمل إزالة اليورانيوم المخصب وتفكيك منشآت التخصيب الإيرانية بالكامل، كما لمح إلى إمكانية إسقاط النظام الإيراني، قائلًا إن ذلك «ممكن لكنه غير مضمون»، مضيفًا أن انهيار النظام الإيراني سيؤدي، بحسب رؤيته، إلى إضعاف حلفاء طهران في المنطقة، ومن بينهم حزب الله وحركة حماس والحوثيون.

لن يقبل بتسلح حزب الله
وأكد نتنياهو أنه لن يقبل ببقاء حزب الله مسلحًا حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ضد لبنان قد تستمر بشكل منفصل عن أي تفاهمات مع طهران.
وأضاف أنه أصدر أوامر بتوسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، والسيطرة على ما وصفها بـ«مناطق استراتيجية»، بهدف إنشاء شريط أمني أوسع شمال إسرائيل.
وفيما يخص قطاع غزة، قال إن إسرائيل ستواصل عملياتها حتى «نزع سلاح غزة بالكامل» وإنهاء حكم حركة حماس، معتبرًا أنه إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لتحقيق ذلك فإن إسرائيل «ستقوم به بنفسها»، وفي نقطة لافتة، تحدث نتنياهو عن خطة تهدف إلى تقليل اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأمريكية خلال السنوات العشر المقبلة، مؤكدًا أن الوقت قد حان لكي تعتمد إسرائيل بصورة أكبر على قدراتها الذاتية عسكريًا واقتصاديًا.
كما وصف منصات التواصل الاجتماعي بأنها «جبهة حرب» ضد إسرائيل، معتبرًا أن تراجع صورة إسرائيل عالميًا يعود بدرجة كبيرة إلى الحملات الإعلامية والمحتوى المتداول عبر السوشيال ميديا أكثر من ارتباطه بالعمليات العسكرية نفسها.
وتعكس تصريحات نتنياهو تحولًا واضحًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي، من التركيز على فكرة «الدفاع عن النفس» إلى الحديث عن دور إقليمي ودولي أوسع قائم على النفوذ والتأثير وإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
لكن في المقابل، يرى مراقبون أن الحديث عن استقلال إسرائيل الكامل عن الدعم الأمريكي يحمل قدرًا من المبالغة، في ظل استمرار اعتماد تل أبيب على المساعدات العسكرية والغطاء السياسي والدبلوماسي الذي توفره واشنطن منذ عقود.
ويشير مراقبون أيضًا إلى أن التصعيد في الخطاب الإسرائيلي يعكس توجهًا نحو مرحلة أكثر تعقيدًا في المنطقة، تقوم على توسيع النفوذ وفرض معادلات جديدة بالقوة، وهو ما قد يفتح الباب أمام صراعات ممتدة وتوترات متزايدة خلال الفترة المقبلة.



