رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

علي جمعة: يوم النحر هو يوم الحج الأكبر ومن أيام الله المشهودة

فضل يوم النحر
فضل يوم النحر

أكد الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن  يوم النحر هو يوم الحج الأكبر ومن أيام الله المشهودة، ويوم النحر وهو العاشر من ذي الحجة، وقد سمَّاه الله تعالى: يوم الحج الأكبر، حيث قال سبحانه: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: 3].
وأضاف على صفحته الرسمية على فيس بوك: كذلك سمَّاه الرسول الكريم ﷺ بهذا الاسم؛ فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ وقف يوم النحر بين الجمرات في حجة الوداع، وقال: «هَذَا يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ» [رواه البخاري].
ويوم النحر من أعظم الأيام عند الله تعالى، قال رسول الله ﷺ: «أَعْظَمُ الأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ» [صحيح ابن خزيمة]. والمراد بـ«يوم القَرِّ» — بفتح القاف وتشديد الراء — هو: اليوم الذي يلي يوم النحر.
وتابع: ويوم النحر عيدٌ من أعياد المسلمين، قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ، هُنَّ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلَامِ، وَهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» [مسند أحمد].
وهو موسم مبارك للتقرُّب إلى الله تعالى، وطلب مرضاته؛ حيث يمارس الحاج فيه أعمالًا كثيرة أثناء أداء فريضة الحج، كالصلاة، والتكبير، ونحر الهدي، إلى غير ذلك من المناسك. كما أن غير الحاج يمارس فيه أعمالًا كثيرة أيضًا من صلاةٍ، وذكرٍ، وتكبيرٍ، وتقرُّبٍ إلى الله تعالى بذبح الأضاحي.
كما أضاف: وقد سأل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم النبي ﷺ عن سنة الأضحية وثوابها، فأجابهم بقوله: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ». قالوا: ما لنا منها؟ قال: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ». قالوا: يا رسول الله، فالصوف؟ قال: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ» [مسند أحمد].
وإهراق الدم في أيام عيد الأضحى عمل يحبه الله تعالى، ويجزل الثواب العظيم لمن قام به، قال رسول الله ﷺ: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا، وَأَشْعَارِهَا، وَأَظْلَافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» [سنن الترمذي].
وللتضحية آداب ينبغي مراعاتها، منها: التسمية والتكبير، والإحسان في الذبح بحدِّ الشفرة، وإراحة الذبيحة والرفق بها، وإضجاعها على جنبها الأيسر موجَّهةً إلى جهة القبلة لمن استطاع، إلى غير ذلك من الآداب والسنن.
وجدير بالمسلم ألَّا يغفل أن المقصود من ذلك كله هو تعظيم الله تعالى، وإظهار الشكر له، والامتثال لأمره سبحانه، قال تعالى:
﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: 37].
ومن السنة في الأضحية أن يوسِّع المسلم — المضحي — على جيرانه وأقاربه، وعلى فقراء المسلمين، وعلى نفسه؛ حيث يُسنُّ له أن يقسمها أثلاثًا: ثلثٌ لنفسه وأهله، وثلثٌ لجيرانه وأقاربه، وثلثٌ للفقراء والمساكين.
وفي ذلك ما فيه من نشر المحبة، ورجوع الألفة والوداد بين الأقارب والأهل والجيران، بل إن شئت فقل: بين عموم المسلمين. والمسلم مأمور بصلة الرحم في كل حين، غير أنها تتأكد في الأيام المباركة.
أ.د. #علي_جمعة

تم نسخ الرابط