من «همام في أمستردام» إلى «بوحة»..أفلام صنعت طقوس العيد لذاكرة السينما المصرية
ارتبطت أجواء عيد الأضحى في السينما المصرية بعدد من المشاهد والأفلام التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور وطقوسه السنوية، حيث نجحت العديد من الأعمال في تقديم تفاصيل الاحتفال بالعيد الكبير، بداية من شراء خروف العيد وذبح الأضحية وحتى تجمعات الأسرة حول مائدة “الفتة”، لتظل هذه المشاهد حاضرة في وجدان المشاهدين مع كل موسم عيد.
ويعد فيلم همام في أمستردام من أبرز الأعمال التي تناولت أجواء عيد الأضحى بطريقة كوميدية، حيث ظهر الفنان محمد هنيدي في مشهد شهير قبل سفره إلى هولندا، أثناء ذهابه إلى الحلاق، ليفاجأ بأن “عم شلتوت” يقوم بحلاقة خروف العيد قبل ذبحه، في لقطة أصبحت من المشاهد الكوميدية المرتبطة بالعيد لدى الجمهور.
كما يعتبر فيلم بوحة للفنان محمد سعد من أشهر الأفلام التي قدمت عالم الجزارين وأجواء “سوق المدبح” في السيدة زينب، خاصة المشهد الشهير الذي يطلب فيه أحد الأشخاص من “بوحة” ذبح خروف العيد، ليرد بجملته الساخرة: “تصدق سلخت قبل ما أدبح”، وهي من الإفيهات التي لا تزال عالقة في أذهان الجمهور.
وفي فيلم حين ميسرة، ظهرت أجواء عيد الأضحى من خلال مشاهد ذبح الأضاحي بعد صلاة العيد، إلى جانب تجمع الأسرة حول مائدة الطعام وتناول “الفتة”، وذلك بعد خروج شخصية “عادل حشيشة” التي جسدها الفنان عمرو سعد من السجن، في مشاهد حملت طابعًا اجتماعيًا وإنسانيًا.
أما فيلم أبو حلموس، فيعد من أوائل الأفلام التي أشارت إلى خروف العيد في السينما المصرية، حيث ظهر الفنان نجيب الريحاني بشخصية “شحاتة أفندي”، الذي يكتشف تلاعب ناظر الوقف في مصاريف طعام ورعاية خروف العيد المخصص للأضحية.
كما حضرت أجواء عيد الأضحى في فيلم حياة أو موت، المعروف بجملة “الدواء فيه سم قاتل”، حيث ظهرت ابنة الفنان عماد حمدي متعلقة بخروف العيد، بعدما ظنت أن والدها أحضره للاحتفال بالمناسبة، قبل أن تكتشف أنه يعود للجيران، في مشهد إنساني مؤثر ارتبط بذكريات العيد لدى المشاهدين.
ورغم مرور السنوات وتغير شكل الاحتفال بالأعياد، لا تزال هذه الأفلام حاضرة بقوة على شاشات التلفزيون والمنصات المختلفة، باعتبارها جزءًا من الطقوس الفنية التي تضيف أجواء خاصة لعيد الأضحى لدى الجمهور المصري والعربي.
