رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بوابات خلفية للجلطات.. مشروبات يومية "شائعة" ترفع الكوليسترول الضار وتدمر الشرايين في صمت

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​يُعد ارتفاع الكوليسترول في الدم أحد أبرز المهددات الصامتة لصحة القلب؛ إذ يتسبب تراكم الترسبات الدهنية داخل الجدران المبطنة للشرايين في إعاقة تدفق الدم، مما يرفع من احتمالات الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية الخطيرة.
​وفي الوقت الذي يربط فيه الكثيرون بين هذا الخطر والأطعمة الدسمة فقط، تُحذر تقارير طبية حديثة صالحة للنقاش من أن الخطر الحقيقي قد يكمن في "أكوابنا اليومية"؛ حيث تساهم بعض المشروبات الشائعة والتي يُنظر إلى بعضها كبدائل صحية في قفز مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بشكل مرعب.
​عصائر الفاكهة والمشروبات الغازية: فخ السكر السائل
​بينما يُنتج الكبد الكوليسترول طبيعياً ويحتاجه الجسم لأداء وظائفه الحيوية، فإن العادات الغذائية غير المتوازنة تقلب المعادلة لصالح النوع الضار LDL. ووفقاً لبيانات نشرها موقع Healthline الطبي، فإن الأشخاص الذين يستهلكون المشروبات الغازية المحلاة وعصائر الفاكهة المصنعة بانتظام، تزداد لديهم احتمالية ارتفاع الدهون الثلاثية بنسبة تصل إلى 53% مقارنة بغيرهم.
​وفي هذا الصدد، تدق "مؤسسة القلب البريطانية" (BHF) ناقوس الخطر بشأن عصائر الفاكهة الطبيعية، كاشفة عن المفارقة التالية:
​جرعة سكر مركزة: كوب واحد من عصير البرتقال (سعة 150 مل) يحتوي على نفس كمية السكر الموجودة في 3 برتقالات كاملة (ما يعادل 2 إلى 3 ملاعق صغيرة من السكر الحر).
​غياب الألياف: يفتقر العصير تماماً للألياف الغذائية الحية المتوفرة في الثمرة الكاملة، والتي تلعب دوراً حيوياً في إبطاء امتصاص السكر في الجسم.
​الحد المسموح: توصي المؤسسة بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي من هذه العصائر حاجز الـ 150 مل فقط.
​خدعة "خالي من السكر": البدائل ليست حلاً مثالياً
​مع زيادة الوعي بمخاطر السمنة والسكري من النوع الثاني، اتجه الملايين نحو المشروبات التي تحمل ملصق "دايت" أو "خالٍ من السكر". ورغم أن هذه المشروبات تعتمد على محليات صناعية لا ترفع سكر الدم بشكل مباشر—مما يجعلها خياراً مؤقتاً ومناسباً لمرضى السكري—إلا أن الأطباء يؤكدون أنها ليست حلاً مثالياً على المدى الطويل.
​وتوضح أخصائية التغذية العلاجية، فيكتوريا تايلور، أن هذه البدائل تساعد جزئياً في تقليل السعرات الحرارية، لكنها لا تساهم في حل المشكلة السلوكية؛ حيث يظل الجسم معتاداً على المذاق شديد الحلاوة، مشددة على ضرورة خفض إجمالي استهلاك المحليات بجميع أنواعها لإعادة تدريب "الذوق الغذائي" تدريجياً على الأطعمة الطبيعية.
​الكحول: العدو الأول لقدرات الكبد التطهيرية
​على جانب آخر، يُصنف الكحول كأحد أكثر العوامل تدميراً للتوازن الدهني في الجسم. فبمجرد دخوله إلى الجسم، يقوم الكبد بتحليله وتحويله مباشرة إلى دهون ثلاثية وكوليسترول، مما يمهد الطريق للإصابة بمرض "الكبد الدهني".
​وتحذر مؤسسة القلب البريطانية من التبعات الخطيرة لهذه الحالة؛ حيث يؤدي تراكم الدهون في الكبد إلى إضعاف قدرته الوظيفية على أداء مهمته الرئيسية، وهي تصفية والتخلص من الكوليسترول الزائد في مجرى الدم، مما يؤدي تلقائياً إلى ارتداده وتراكمه في الشرايين، فضلاً عن ارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم والوزن.
​روشتة وقائية لحماية الشرايين: إن الحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد والضار ضمن المعدلات الآمنة لا يتطلب الحرمان، بل يتطلب الوعي؛ والخطوة الأولى تبدأ باستبدال المشروبات السكرية والمصنعة بالمياه والشوربات الطبيعية، وتناول الفاكهة كاملة بدلاً من عصرها، مع ممارسة نشاط بدني منتظم لتحفيز الجسم على حرق الدهون بذكاء.

تم نسخ الرابط